قال لم أعرف حكم النكول ففي جواز الحلف إشكال ، وحيث منعناه لو رضي المدعي بيمينه
فالأقرب جوازه ( ويحتمل ) أن يكون نكول المدعي كحلف المدعى عليه ولو حلف فهو
شرح
الخطأ ( ولأن ) التقصير منه ( لأن ) من حقه أن يبحث ( ولأن ) المنكر كان مستحقا لليمين
ولما نكل استحقها المدعي وانتقل الحق في اليمين إليه ( ومن ) حيث إنه لم يعلم حكمه
وكان كالأعجمي إذا لم يعرف حكم لفظ الإقرار وتلفظ به ولأنه مستحق لليمين والأصل بقاء حقه .
تنبيه
قوله ينبغي للحاكم أن يعرض له اليمين ثلاثا على جهة الاستحباب .
قال قدس الله سره : وحيث منعناه ( إلى قوله ) جوازه .
أقول : وجه القرب أن الحق لا يعد وعنهما وقد تراضيا على حلفه ( ويحتمل ) العدم
لأن حق حلفه قد بطل فلا يؤثر فيه الرضا والأصح عندي الأول لأن حق اليمين ( إما ) أن
ينتقل إلى المدعي ( أو لا ) فإن كان الثاني فلا بحث في جواز حلفه ( وإن كان ) الأول فله
حلفه وله إسقاطه لأنه مطلق في التصرف في حقوقه بلا حجر .
قال قدس الله سره : ويحتمل أن يكون ( إلى قوله ) إشكال .
أقول : المدعي إذا ردت اليمين عليه فإما أن ينكل عن اليمين أو يحلف ( الحالة
الأولى ) أن ينكل عن اليمين فهنا النكول يسقط حقه عن اليمين لأنه لولاه لأدى إلى
استمرار المنازعة والرد والحكم ( فهل ) نكوله كحلف المدعى عليه أو كإقرار المدعي
ببطلان دعواه لانحصار دفع المدعي فيهما والحكم الأول ثبت بقوله عليه السلام ومن يحلف
له فليرض ( 1 ) والحكم الثاني بقوله عليه السلام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 2 ) فنقول يحتمل
أن يكون نكوله كحلف المدعى عليه لأن المدعي يطالبه بما يدعيه ونكول اليمين
قد يكون لحرمتها لا لعدم ثبوت الحق فلا يلزم إقراره ببطلان دعواه ( ويحتمل ) أن يكون
كإقرار المدعي كما تقدم في احتمال كون النكول من المنكر كإقراره لأن نكوله إمارة
على صدق غريمه لأن اليمين الصادقة لا إثم فيها على الحالف ولا ذم ولا محذور ( لأن ) الله
هامش
( 1 ) ئل ب 6 خبر 2 من كتاب الأيمان .
( 2 ) المستدرك باب 6 خبر 3 من أبواب بيع الحيوان .