تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
تسمع دعوى هذه بنت أمتي لجواز ولادتها في غير ملكه ولو قال ولدتها في ملكي لاحتمال الحرية أو تملك غيره ولا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأنها ملكه وكذا البينة وكذا هذه ثمرة ( نخلتي ) ولو أقر ذو اليد بذلك لم يلزمه شئ لو فسره بما ينافي الملك ولو قال هذا الغزل من قطنه أو هذا الدقيق أو الخبز من حنطته لزمه والأقرب سماع الدعوى المجهولة كفرس أو ثوب كما يقبل الإقرار به والوصية وهل يشترط الجزم إشكال فإن سوغنا السماع مع الظن
شرح
في إقراره لم يحل له أخذ المقر به فلذلك لا يسمع بالنسبة إلى اليمين فلا يلزم بالجواب ، والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف . قال قدس الله سره : والأقرب سماع الدعوى ( إلى قوله ) والوصية . أقول : لا خلاف في قبول دعوى الوصية بالمجهول ولا في دعوى المجهول إذا أقر له بالمجهول عند الحاكم أو عند الشهود وإنما الخلاف في غير هاتين صورتين فقال الشيخ في المبسوط لا تسمع لعدم فائدتها وهي حكم الحاكم بها لو أجاب بنعم ثم تعترض على نفسه بصحة الإقرار بالمجهول فأجاب بالفرق بينهما فإنه لو كلفناه التفصيل وربما رجع بخلاف المدعي فإنه لو طالبناه بالتفصيل لا يرجع وهو ضعيف والأصح عند المصنف السماع لأن المدعي ربما يعلم حقه بوجه ما كما يعلم أن له فرسا أو ثوبا ولا يعلم شخصها ولا صفتها فلو لم يجعل له إلى الدعوى طريقا لبطل حقه فالمقتضي للسماع موجود والمانع منتف فكما يصح الإقرار بفرس أو ثوب مجهولين ويستفسره الحاكم فكذا يصح الدعوى ويستفسره الحاكم وإلا لزم الحرج وهو الأقوى عندي . قال قدس الله سره : وهل يشترط الجزم إشكال . أقول : ينشأ ( من ) وجود المقتضي لعدم الاشتراط وانتفاء المانع ( أما الأول ) فلقوله تعالى فاحكم بينهم بما أنزل الله ( 1 ) وغير ذلك حكم بوجوب الحكم بمجرد التنازع وهو يشمل صورة النزاع لعمومه ( وأما الثاني ) فلأصالة عدم المانع ومن أنه لم يجزم فقوله محتمل للنقيض فلا يحكم به وذهب شيخنا أبو القاسم بن سعيد إلى اشتراط الجزم قال وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ويحلف المنكر وهو بعيد عن شبه
هامش
( 1 ) المائدة - 47 .