يقول له قد ألزمتك أو أخرج إليه من حقه وما شابهه ، ولو التمس أن يكتب له عليه كتابا
لزمه إن كان يعرفه باسمه ونسبه أو يعرفه عدلان أو يشهد عليه بالحلية ( 1 ) وإن سأله أن
يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضا فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس من بيت المال
وإلا كان الملتمس الثمن ولا يجب على الحاكم دفع الثمن من خاصة ( فإن ) ادعى الإعسار
وثبت صدقه إما بالبينة المطلعة على حاله أو بتصديق الخصم لم يحل حبسه وانظر إلى أن
يوسر فإن مات فقيرا سقط وإن عرف كذبه حبس حتى يخرج من الحق ( وإن ) جهل بحث
الحاكم فإن ثبت إعساره انظر ولم يجب دفعه إلى غرمائه ليستعملوه وإن اشتبه فإن عرف
ذا مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت إعساره وإلا حلف على الفقر فإن نكل حلف
المدعي القدرة وحبس .
شرح
الجنيد وقال المفيد وابن البراج في الكامل وابن حمزة إن كان المدعى عليه قد اشترط
على المدعي سقوط دعواه لم تسمع من بعد أن لم يشترط سمعت ، وقال الشيخ في موضع
آخر من المبسوط إن كان قد أقام البينة على حق غيره وتولى ذلك الغير الإشهاد عليه
ولم يعلم هو أو تولى هو إقامة البينة ونسي فإنه يقوى في نفسه أنه يقبل ببينة فأما مع علمه
ببينة فلا تقبل بحال ، واختاره أبو الصلاح وابن إدريس ، وقال المصنف في المختلف
( ويحتمل ) عندي قويا سماع ( ببينته ) إن خفي عنه أن له بينة بأن يتولى الإشهاد وكيله
أو اتفق أنهما شهدا من غير شعور منه بذلك ( لأنه ) طلب الإحلاف لظن ( عجزه عن ) ( منع خ ل )
استخلاص حقه بالبينة ، والأقوى ما اختاره المصنف هنا وهو السقوط إلا أن يجدد المدعى
عليه الإقرار بالحق ( لنا ) ما رواه عبد الله بن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال
إذا رضي صاحب الحق ( المدعي خ ل ) بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا
حق له قبله ذهب اليمين بحق المدعي ولا دعوى له قلت له وإن كان له بينة عادلة قال نعم
وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له حق فإن اليمين قد أبطلت كلما ادعاه
قبله مما قد استحلفه عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله من حلف لكم فصدقوه ومن سألكم بالله
فأعطوه ذهبت اليمين بدعوى المدعي ولا دعوى له ( 2 ) وما رواه إبراهيم بن عبد الحميد
هامش
( 1 ) بضم الحاء المهملة أي يذكره بالأوصاف المختصة به
( 2 ) ئل ب 9 خبر 1 من أبواب كيفية الحكم .