تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
يطلب التزكية مع مضي مدة يمكن تغيير حال الشاهد وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان وقصره فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية لتوهمه غلط الشاهد فليبحث وليسأل الشاهد على التفصيل فربما اختلف كلامه فإن أصر على إعادة لفظه جاز له الحكم بعد البحث وإن بقيت الريبة على إشكال ، ولا يثبت الجرح والتعديل إلا بشاهدين عدلين ذكرين ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل ولو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يصح ، ولو اعترف بعدالة الشاهد ففي الحكم عليه نظر فإن سوغناه لم يثبت تعديله في حق غيره ولو أقام المدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم فرد شهادتهما لفسقهما بطلت شهادتهما .
الفصل الخامس في نقض الحكم إذا حكم حاكم بحكم خالف فيه الكتاب أو السنة المتواترة أو الاجماع وبالجملة إذا خالف دليلا قطعيا وجب عليه وعلى ذلك الحكم نقضه ولا يسوغ إمضائه سواء خفي على الحاكم به أو لا وسواء أنفذه الجاهل به أو لا وإن خالف به دليلا ظنيا لم ينقض كما لو حكم بالشفعة مع الكثرة إلا أن يقع الحكم خطأ بأن يحكم بذلك لا لدليل قطعي ولا ظني أو لم يستوف شرائط الاجتهاد ، ولو تغير اجتهاده قبل الحكم حكم بما تغير اجتهاده إليه وليس عليه تتبع قضايا من سبقة ولا قضاء غيره من الحكام ( فإن ) تتبعها نظر في الحاكم
شرح
وابن حمزة وقال والدي في المختلف إن جاز الجمع حكم بالجرح وإلا توقف الحاكم وهو الأصح ( لأن ) التعديل يتضمن النفي والجرح يتضمن الإثبات المحض والإثبات مقدم على النفي ( ولأن ) مستند علم الجارح الإحساس وهو علم ضروري والمعدل يبين على أصل العدم ومستنده عدم المشاهدة والأصل وهما ظنيان والعلم الضروري أقوى من الظن الكسبي ( ولأنه ) يمكن صدقهما بأن يراه الجارح ولا يراه المعدل ولو امتنع الجمع بأن شهد المعدل مشاهدة فعل الضد في الزمان الذي عينه الجارح بحيث لا يجتمعان توقف الحاكم لعدم الأولوية قال قدس الله سره : فإن ارتاب الحاكم ( إلى قوله ) على إشكال . أقول : ينشأ ( من ) وجود مناط القبول وهو العدالة وجزم الشاهد وإصراره ( ومن ) حصول الريبة ومناط الحكم غلبة الظن بلا ريبة .