تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الخصم بعدالتهما على إشكال ( وهل ) عليه أن يعين حال الاستزكاء مع الشاهدين الخصمين ( يحتمل ) ذلك لإمكان أن يعرف بينهم عداوة ( وهل ) يعرفهما قدر المال ( يحتمل ) ذلك أيضا لإمكان أن يعدله في اليسير دون الكثير والأقرب المنع فإن العدالة لا يتجزى ، وصفة المزكى كصفة الشاهد ويجب أن يكون عارفا بباطن من يعدله بكثرة الصحبة والمعاشرة المتقادمة ، ولا تشترط المعاملة وإن كانت أحوط ، ولا يجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعا موجبا للعلم ولا يعول على سماعه من واحد أو عشرة لعدم العلم بخبرهم ، ولو فرضنا حصوله جرح وله أن يحكم بشهادة عدلين إن نصب حاكما في التعديل . ولا بد في التعديل من الشهادة به والإتيان بلفظها وإنه مقبول الشهادة ، فيقول أشهد أنه عدل مقبول الشهادة فرب عدل لا يقبل شهادته ، والأقرب الاكتفاء بالثاني ولا يشترط أن
شرح
بهذه الشهادة إلا بعد التعديل . قال قدس الله سره : وهل عليه ( إلى قوله ) لا يتجزى . أقول : في الأول يحتمل عدمه لأن الشارع أوجب البحث عن الاستزكاء وإثباته والعداوة مانع والأصل عدمه وعلى مدعيه البينة فلا يحتاج لأنه خارج عن معنى العدالة وإنما قال العدالة لا تتجزى لأنها ملكة نفسانية تمنع من الإقدام على الكبائر والإصرار على الصغائر وتعدم بالإقدام على الكبيرة والإقدام على مال الغير وإن قل كبيرة تقدح في العدالة فلا تتجزى لأن عدم المركب بعدم أحد أجزائه ( ووجه الثاني ) أن العدالة تفيد غلبة الظن وتتفاوت في القوة والضعف وقد يغلب الظن بصدقه في القليل دون الكثير ويتفرع على تتجزى العدالة أنه لو عدل في شهادته بمال قليل ثم شهد في الحال بمال كثير هل يحتاج إلى التزكية أم لا فعلى التجزي نعم وعلى عدمه لا والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف قال قدس الله سره : ولا بد في التعديل ( إلى قوله ) بالثاني . أقول : هنا مسألتان ( الأولى ) أنه لا يكفي في التزكية الاقتصار على قوله ( هو عدل ) ونبه المصنف عليها بقوله ( فرب عدل لا تقبل شهادته ) بل لا بد أن يقول مع قوله هو عدل مقبول الشهادة وقال الشيخ في المبسوط يكتفي بالعدالة لقوله تعالى وأشهدوا ذوي