تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قبله ( فإن ) كان من أهله لم ينقض من أحكامه ما كان صوابا وينقض غيره إن كان حقا لله تعالى كالطلاق والعتق وإن كان لآدمي نقضه مع المطالبة وإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع وإن كانت صوابا على إشكال ينشأ من وصول المستحق إلى حقه ، ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأول وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأول من أهله نظر ، والأقرب أن كل حكم ظهر له أنه خطأ سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنه ينقضه ويستأنف
شرح
الفصل الخامس في نقض الحكم قال قدس الله سره : وإن لم يكن من أهله ( إلى قوله ) إلى حقه . أقول : ومن حيث إنه حكم ممن ليس بأهل الحكم فيكون باطلا والأقوى بطلان ما يتعلق بنفسه الحكم خاصة ولا يبطل المحكوم به حيث علم أنه حق . قال قدس الله سره : ولو كان الحكم ( إلى قوله ) نظر أقول : ينشأ ( من ) أن الحاكم به يعتقد أنه باطل فلا يصح ( ومن ) حيث إنه صواب على رأي الثاني وقد حكم به من له أهلية الحكم والأصح عندي نقضه . قال قدس الله سره : والأقرب أن كل حكم ( إلى قوله ) حقا . أقول : إذا علم الحاكم الثاني بأن الحاكم الأول أخطأ في حكمه أو الحاكم نفسه علم أنه حكم بحكم خطأ والخطأ بمخالفة نص الكتاب أو السنة المعلومي الدلالة مع علم سند السنة أو الاجماع نقض ذلك الحكم ( وأما ) إذا ظهر خطأ الحكم لاستناده في الاجتهاد إلى دليل ظهر أنه ليس بدليل في نفسه ولم يظهر له برهان على فساد هذا الحكم بل ظهر فساد في مستنده فهذا هو المبحوث عنه هنا وقد اختار المصنف أن الأقرب نقضه والحكم بما علمه حقا ( ووجه القرب ) قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله الآية ( 1 ) والخطأ لم ينزله الله ولأن إقرار ما يعتقده خطأ حكم بالخطأ مع العلم به أو الظن وهو غير جائز قطعا ( وفيه نظر ) لأن قوله ( مع العلم به لا نزاع فيه ) وقوله ( أو الظن ) فإنه في عين المنع فإن الدليل الظني لا ينقض ما حكم به بدليل ظني وإلا لم يستقر الأحكام أما لو ظهر باجتهاد ثان فلا ينقض وإلا لم يستقر حكم .
هامش
( 1 ) المائدة - 47 .