تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الفصل الثاني في التسوية ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الاسلام والكفر في القيام والنظر وجواب السلام وأنواع الإكرام والجلوس والإنصات والعدل في الحكم وله أن يرفع المسلم على الذمي في المجلس فيجلس المسلم أعلى من الذمي ويجوز أن يكون المسلم قاعدا والذمي قائما ولا يجب التسوية في الميل القلبي فإن ادعى أحد الخصمين سمع منه وإلا استحب له أن يقول لهما تكلما أو ليتكلم المدعي منكما ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك ، ويكره أن يخصص أحدهما بالخطاب فإذا ادعى طالب الثاني بالجواب فإن أقر ثبت الحق وإن لم يقل قضيت وإن أنكر قال للمدعي هل لك بينة فإن قال لا ثم جاء ببينة فالأقرب سماعها فلعله تذكر فإن تزاحم المدعون قدم السابق ورودا فإن تساووا أقرع ويقدم المسافر المستوفر ( 1 ) والمرأة وكذلك المفتي والمدرس عند التزاحم .
شرح
صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم الحديث ( 2 ) والحكومة تستلزم الخصومة ، ومن ثم حكى الشيخ في المبسوط عن قوم أنهم قالوا بالكراهة مطلقا ( واعلم ) أنه لا يكره الحكم بتحليف شخص للتغليظ عليه فإنه عليه السلام غلظ لعان العجلاني في مسجده ولا يكره الندرة كان يتفق حضوره للعبادة فيحضر خصمان فيسألانه الحكم بينهما . الفصل الثاني في التسوية قال قدس الله سره : وإن أنكر ( إلى قوله ) تذكر . أقول : الأقرب عند المصنف هو الأصح عندي ( لأنه ) قد لا يعلم بها وإن علم فقد لا يستمر علمه بل يحصل له نسيان فلا تناقض بين كلاميه ولعله كانت البينة فاسقة أو صغيرة ثم تابت أو بلغت ولم يعلم ومتى أمكن الجمع لم يحصل التناقض ( ومن ) حيث إنه كذبها بنفيها ( والجواب ) إن حمل الألفاظ على المعاني الذهنية أولى من حملها على المعاني الخارجية
هامش
( 1 ) أي المستعجل لالتحاق الرفقاء ( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه - باب فضل المساجد - ولفظ الحديث فيه هكذا جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشرائكم وبيعكم والضالة والحدود والأحكام انتهى وعليه فلا حاجة إلى الاستدلال بالاستلزام المذكور كما لا يخفى .