الثالث ابن حر وآخر نصفه حر ( فعلى الأول ) للحر ثلثاه وللآخر ثلثه ( وعلى
الثاني ) النصف بينهما بالسوية وللحر الباقي فيكون له ثلاثة أرباع وللآخر الربع ولو
نزلتهما بالأحوال فالأمر كذلك ( لأن ) للحر المال في حال ونصفه في حال فله نصفهما وهو
ثلاثة أرباع وللآخر نصفه في حال فله نصف ذلك وهو الربع ولو خاطبتهما لقلت للحر لك
المال لو كان أخوك رقا ونصفه لو كان حرا فقد حجبك بحريته عن النصف فنصفها يحجبك
عن الربع يبقى لك ثلاثة أرباع ويقال للآخر لك النصف لو كنت حرا فإذا كان نصفك حرا
فلك الربع .
الرابع ابن ثلثاه حر وآخر ثلثه حر ( فعلى الأول ) المال بينهما أثلاثا ( وعلى الثاني )
شرح
بينهم التركة بحسب ما فيهم من الحرية والرقية فإذا كان ولدان نصف كل واحد منهما
حر أخذنا نصف المال قسمنا بينهما نصفين وإذا كان معهما ابن آخر ثلثه حر تقسم
الثلث بينهم أثلاثا والسدس بين الذين نصف كل واحد منهما حر نصفين .
قال قدس الله سره : ابن حر ( إلى قوله ) فلك الربع .
أقول : ( الأول ) هو أن يقسم ما ورثاه على قدر ما في كل واحد منهما من الحرية
فهيهنا إذا نسب النصف إلى مجموع الحرتين كان النصف ثلاثة فيقسم ما ورثاه وهو الكل
أثلاثا للحر كله ثلثاه ولمن نصفه حر الثلث ( وعلى الثاني ) وهو أن يؤخذ من المال نسبة
أقلهما حرية فيتشاركان فيه لتساويهما فيه ويختص الزائد بالزائد ( لأن ) الزائد هو سبب
استحقاق الزائد والذي نصفه حر لو كان منفردا لم يستحق إلا النصف ويمنع برقية نصفه
عن النصف الآخر ( والضابط ) أن الوارثين إذا تساويا في نسبة النسب المعينة وفي عدم
الموانع ولم يفضل أحدهما الشارع كانت تلك الإضافة سببا لملك كل واحد للكل مع
انفراده ومع اجتماعهما يستحق ( يستحقان خ ل ) الكل كلما يستحقه كل واحد لو انفرد
بالازدحام ومع مانع لأحدهما يستحق الآخر الكل ولو منعه من البعض أو منع بعضه ازدحما
فيما تساويا فيه واختص الخالي من المانع بما يمنع منه الآخر بالمانع الذي اختص به .
قال قدس الله سره : ابن ثلثاه حر ( إلى قوله ) مع عدمهم .