تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بالقرابة كابنين نصفهما حر احتمل أن تكمل الحرية فيهما بأن تضم الحرية من أحدهما إلى ما في الآخر منها فإن كمل منهما واحد ورثا جميعا ميراث ابن حر لأن نصفي شئ شئ كامل ثم يقسم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كل واحد منهما فإن كان ثلثا أحدهما حرا وثلث الآخر حر كان ما ورثاه بينهما أثلاثا وإن نقص ما فيهما عن حر كامل ورثا بقدر ما فيهما من الحرية ( ويحتمل ) عدم التكميل وإلا لم يظهر للرق أثر وكانا في ميراثهما كالحرين ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التمكيل فيه ( لأن ) الشئ لا يكمل بما يسقطه ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه . الثاني ابن نصفه حر وآخر كذلك لهما المال على الأول والنصف على الثاني و
شرح
أقول : هذا فرع على أحد احتمالي المسألة السابقة وهو أن من جزئه حر يرث بقدر ما فيه من الحرية خاصة فلا يمنع القريب من نسبة الرقية من التركة ( وتقريره ) أنه لو كان ابنان نصف كل واحد منهما حر مع أخ كله حر فعلى تقدير أن لا يمنع كل واحد بانفراده ( هل ) يمنع المجموع من حيث هو مجموع أم لا ذكر المصنف فيه احتمالين وذكر وجه كل واحد منهما وعلى كلا الوجهين يقسم ما يحصل لها بينهما بحسب ما فيهما من الحرية فعلى عدم التكميل يكون نصف التركة لهما وعلى التكميل يقسم التركة نصفان لكل النصف وهذا هو الأصح عندي . قال قدس الله سره : ولو كان أحدهما يحجب ( إلى قوله ) وبين ما ينافيه . أقول : ( ويحتمل ) التكميل لاشتراكهما في كونهما أقرب من العم وأولى منه وقوله ( لا يكمل بما يسقطه ) ممنوع فإنه إنما يسقطه لو كان كله حرا أما على تقدير رقيته البعض لا يسقطها بالكلية لأنا نبحث على هذا التقدير والأصح عندي التكميل هنا فلو كان ابن وأخ نصف كل واحد منهما حر وعم كله حر فعلى عدم التكميل يرث الابن النصف والأخ الربع ( لأن ) الابن إذا فرض كله حرا كان له كل المال فله نصفه ويحجب عن الباقي بالرقية فيتقدم جزء الأخ فلو كان كله حرا لورث كل ذلك النصف فيرث بنصفه الربع وللعم الربع . قال قدس الله سره : ابن نصفه حر ( إلى قوله ) ربع ذلك .