حتى يمكن التوزيع جاز وإلا فلا ، ولو امتزج حمام مملوك محصور بحمام بلدة لم يحرم
الصيد ولو كان غير محصور فإشكال ، ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني ،
ولو كان الطير مقصوصا لم يملكه الصائد وكذا مع كل أثر يدل على الملك ولو كان مالكا
جناحه ولا أثر عليه فهو لصائده إلا أن يكون له مالك معروف فلا يحل تملكه ولو اشترك
اثنان في الاصطياد فإن أثبتاه دفعة فهو لهما وإن أثبته الأول اختص به وكذا الثاني ، ولو
أصاباه دفعة وكان أحدهما مزمنا أو مدففا دون الآخر فهو له ولا ضمان على الآخر ، وإن احتمل
يكون الأزمان بهما أو بأحدهما فهو لهما ولو علمنا أن أحدهما مدفف وشككنا في الثاني
فللمعلوم النصف والنصف الآخر موقوف على التصالح ، ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر
فهو للمثبت ولا شئ على الجارح .
ولو جهل المثبت منهما اشتركا ويحتمل القرعة ، ولو كان يمتنع بأمرين كالدراج
شرح
قال قدس الله سره : ولو امتزج حمام مملوك ( إلى قوله ) فإشكال .
أقول : فرض المسألة أنه إذا امتزج حمام مملوك غير محصور بحمام بلد فهل يجوز
لغير المالك الاصطياد منها فيه إشكال ينشأ ( من ) اشتباه الحلال بالحرام ( ومن ) استلزامه
الحرج في الدين لعدم إمكان التحرز منه والأصل عدم التحريم فيما لا يعلم أنه مملوك
للغير وإلا لزم الحرج وهذا هو الأقوى عندي .
قال قدس الله سره : ولو جهل المثبت ( إلى قوله ) ويحتمل القرعة .
أقول : إذا رمى اثنان صيدا وعلم أن أحدهما أثبته ولم يعلم عينه فيه احتمالان ( ألف )
الاشتراك لاتحاد نسبتهما إليه واستحالة ترجيح أحدهما من غير مرجح ( ب ) القرعة لأنا
نعلم أن أحدهما أثبته دون الآخر فالاشتراك يوجب تمليك من ليس بمالك قطعا وإثبات
أثر مع علم بانتفاء المؤثر أعني السبب عنه وهو محال فيدخل تحت قولهم عليهم السلام كل أمر
مشكل ففيه القرعة وهذا هو الأصح أما لو اشتبه أنه بفعلهما أو بفعل أحدهما وعلى الثاني
اشتبه تعيينه فهنا الاشتراك أولى .
قال قدس الله سره : ولو كان يمتنع ( إلى قوله ) بفعله .
أقول : إذا ترتب سببان وحصل الأزمان بمجموعهما وكل واحد منهما لو انفرد