على رأي فإن أجازت العمة أو الخالة لزم ولا يستأنف آخر فإن فسختاه بطل ولا مهر قبل
الدخول ( وهل ) للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال ( قيل ) نعم وفيه نظر فتقع العدة
حينئذ باينة .
شرح
أقول : منشأ الإشكال أن النص إنما ورد على تحريم العقد فلا يتعدى إلى ملك
يمين ( ومن ) حيث قوله ( لا ينكح ) فنهى عن النكاح مطلقا سواء كان ملك يمين أو عقد
وهو الأقوى عندي ( وأما المسألة الثانية ) فالأول قول ابن إدريس والثاني قول الشيخين
وسلار ومنشأ القولين أن الإذن هل هو شرط في إباحة العقد أو في تأثيره بالفعل للإباحة
( فعلى الأول ) يقع باطلا لأنها محرمة ( وعلى الثاني ) يقع صحيحا كعقد الفضولي ( احتج )
الأولون بقوله عليه السلام لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ( 1 ) والنكاح حقيقة في
العقد فالنهي عن العقد وبما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال :
لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ولا على أختها من
الرضاعة ( 2 ) وأجمعت الإمامية على تخصيصه بعدم الإذن لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ،
عن الباقر عليه السلام قال لا تزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها وتزوج الخالة على بنت
الأخت بغير إذنها ( 3 ) فالإذن يبيح العقد ( قالوا ) النهي في العقود لا يدل على الفساد ( قلنا )
مقتضاه مانعية السبب وعدم الإذن في الإباحة فهي من باب المحرمات بدون الإذن .
قال قدس الله سره : هل للعمة أو الخالة ( إلى قوله ) وفيه نظر .
أقول : قال الشيخ والمفيد وسلار : إذا عقد على بنت الأخ والأخت والعمة والخالة
في نكاحه يتخير العمة أو الخالة ( بين ) فسخ نكاح البنت المذكورة ( وبين ) فسخ عقدهما
أنفسهما والاعتزال عنه ، وعند المصنف فيه نظر ( ووجهه ) أن عقد العمة أو الخالة صح
ولزم والأصل بقاء ما كان على ما كان والمنهي عنه هو عقد بنت الأخت أو الأخت على ما ورد
هامش
( 1 ) ئل ب 30 خبر 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) ئل ب 30 خبر 7 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ( إلى قوله ) وخالتها وذيله
في خبر 8 منه عن أبي عبيدة .
( 3 ) ئل ب 30 خبر 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .