المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد
وفيه فصول : الأول في المصاهرة وفيه مسائل
( ألف ) تحرم بنت الزوجة وإن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع
بمعنى أنه إذا أبان الأم بفسخ أو طلاق أو موت حلت له البنت ومع الدخول تحرم بناتها
وإن نزلن مؤبدا ، والأقرب مساواة الوطي في الفرجين وعدم اشتراط البلوغ والعقل
في الواطي والموطوءة ولا الإباحة كالوطئ في الإحرام والحيض ولا دوام النكاح
والعقد والملك واحد .
شرح
موضوع المنصوص عليها والأصل الإباحة ( ويحتمل ) التحريم لأنها مساوية للزوجة والإفضاء
هو المقتضي للتحريم وهو موجود وليس بجيد لأنه أخذ غير السبب مكانه .
المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد
قال قدس الله سره : والأقرب مساواة الوطي في الفرجين .
أقول : الدخول بالزوجة في القبل يحرم نكاح البنت إجماعا والمذكور هنا
الوطي في الدبر هل ينزل منزلة الوطي في القبل في التحريم أو لا ، الأقرب نعم لأنه يثبت
به الحد ويستقر المهر وتجب العدة في الطلاق ويلحق النسب فثبوت أحد المعلولين لعلة
واحدة يستلزم ثبوت الآخر وهو برهان ، أني ( ويحتمل ) ضعيفا العدم لعدم ثبوت الإحصان ،
والحق عندي الأول وبه أفتي .
قال قدس الله سره : وعدم اشتراط البلوغ ( إلى قوله ) ولا دوام النكاح
أقول : المطلوب أنه لا يشترط في الدخول المحرم لبنت الزوجة هذه الأشياء التي
ذكرها لأن الدخول صادق في الكل وهو الوصف الذي علق عليه الحكم في الآية فيثبت
الحكم ( ويحتمل ) ضعيفا العدم لأن قوله تعالى وربائبكم إلى قوله دخلتم بهن ( 1 ) خطاب
فلا يتناول غير المكلف وهذا الاحتمال إنما هو في الواطي أما المرأة فلا يشترط فيها العقل
قطعا ولا البلوغ من غير احتمال وأما خلوها من محرم عارض يجامع الزوجية كالإحرام
هامش
( 1 ) النور 29