تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إلا مع الإفضاء وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا أو مسلك الحيض والغايط على رأي ، فتحرم مؤبدا ( قيل ) ولا تخرج من حباله وفيه نظر .
شرح
قال قدس الله سره : وهو صيرورة مسلك البول ( إلى قوله ) على رأي . أقول : الإفضاء صيرورة مسلك البول ومسلك الحيض وهو مدخل الذكر واحدا وهذا هو الصحيح ، وقال بعضهم مسلك الحيض والغائط واحدا وهو بعيد لبعد ما بين المسلكين وهذه المسألة ليست من هذا العلم بل ( إما ) من علم التشريح إن نظر إلى المعنى ( وإما ) من علم اللغة إن نظر إلى وضع اللغوي فالفقيه يتسلمه تسليما ثم يرتب عليه الحكم . قال قدس الله سره : فتحرم مؤبدا قيل ولا تخرج من حباله وفيه نظر . أقول : إذا وطئ زوجته الصغيرة أعني دون تسع فأفضاها به حرمت مؤبدا ( وهل ) تخرج من حباله أي تبين منه من غير طلاق أو لا بل الزوجية باقية ولا بد في البينونة من طلاق فيه للأصحاب ثلاثة أقوال ( ألف ) أنها لا تخرج من حباله وهو قول ابن إدريس ويظهر من كلام الشيخ في النهاية لأصالة بقاء النكاح ولا يجب عليه الطلاق بل يكون مخيرا : لما رواه بريد العجلي ، عن الباقر عليه السلام : في رجل افتض جاريته يعني امرأته فأفضاها قال عليه السلام عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه الحديث ( 1 ) وهو يدل على أنها لا تبين بذلك وأنه مخير في طلاقها ( وفيه نظر ) لأن معنى ملك البضع إباحة الوطي فإذا خرج عن الإباحة زال الملك وهو معنى البينونة ( ب ) إنها تبين منه بمجرد ذلك بغير طلاق وهو قول ابن حمزة ويظهر من كلام المفيد : لما رواه يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام : قال إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 2 ) وهذه صيغة بطلان النكاح ( ج ) التوقف وهو قول المصنف لأن كل ما حرم مؤبدا منع ابتداء النكاح وهو أقوى من الاستدامة ( ولأن ) . التحريم المؤبد ينافي غاية العقد الذاتية التي هي أثره بالذات والباقي بالتبعية وإذا ثبت أحد المتنافيين انتفى الآخر وإذا انتفى أثر الغائي
هامش
( 1 ) ئل ب 33 خبر 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ( 2 ) ئل ب 33 خبر 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .