والأقرب الكراهية ، ولا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك كنظر الوجه
ولمس الكف .
شرح
على غيره لمسه والنظر إليها كالنظر إلى فرجها ولمسه ( هل ) تحرم على ابنه وأبيه كما
يحرم وطئها عليه في هذه المسألة أقوال ثلاثة ( ألف ) عدم التحريم بهما وهو اختيار والدي المصنف
هنا وابن إدريس لأصل الإباحة ولقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 1 ) وقوله تعالى
فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( 2 ) وما ملكت أيمانكم ( 3 ) ( ب ) التحريم بهما كالوطئ
وهو اختيار الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة وعد أبو الصلاح في المحرمات أمة
الأب المنظور إليها بشهوة وجعله سلار رواية ، واستدل الشيخ بقوله تعالى وحلائل
أبنائكم ( 4 ) خرج الملك المجرد عن الوطي والنظر واللمس إجماعا فبقي الباقي على العموم
وبما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح ، عن أبي الحسن عليه السلام : قال سألته عن الرجل
يكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده فقال بشهوة ؟ قلت نعم ، قال ما ترك شيئا إذا قبلها
بشهوة ثم قال ابتداء منه إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه قلت إذا نظر
إلى جسدها ؟ فقال إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 5 ) ( واعلم ) أن والدي
قدس الله سره اختار في المختلف وتذكرة الفقهاء هذا القول ( وباحثته ) لما قرأت عليه التهذيب في
الأخبار بأن هذا خبر واحد فلا يعارض الكتاب ( فأجاب ) بأن خبر الواحد يخصص الكتاب
وهذا من الباب ، والأقوى عندي هذا القول ( وأجاب ) عن أدلة ابن إدريس بأن الأصل
حجة مع عدم النص الناقل وأدلة التحريم نقلت عنه ( ج ) النظر بشهوة يحرم على ابن
الناظر دون أبيه وهو اختيار المفيد .
( المسألة الثانية ) النظر واللمس المذكوران من المعقود عليها أو مملوكته هل
يحرم بنت الزوجة أو المملوكة من نسب كانت أو رضاع كما يحرم وطؤها : قال ابن الجنيد
نعم وهو اختيار الشيخ في الخلاف وجزم بتحريم أم المنظورة وإن علت وبنتها وإن نزلت
وقال في مسألة أخرى النظر إلى فرجها يتعلق به تحريم المصاهرة ( واحتج ) الشيخ بإجماع
هامش
( 1 ) النساء 28
( 2 ) النساء 3
( 3 ) النساء 29
( 4 ) النساء 27
( 5 ) ئل ب 3 خبر 1 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .