والابن وإن نزل على الآخر بالوطي لا بالملك ولا يحرم الملك مع الوطي ولو وطئ أحدهما مملوكة
الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم نظر ، وليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو
ملك أو إباحة وللأب التقويم مع الصغر ولو وطئ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوئة
بزنا أو شبهة فالأصح أنه لا يوجب التحريم ولا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه ويحد
الابن مع انتفاء الشبهة ولو حملت مملوكة الأب بوطئ الابن لشبهة عتق ولا قيمة على
شرح
قال قدس الله سره : ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي
التحريم نظر
أقول : المراد إذا زنى بها أو وطئها بشبهة قبل وطي المالك ، ومنشأ النظر ما
تقدم ( من الآية ) الدالة على التحريم وهي قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آبائكم ( 1 )
والمراد به الوطي وهو أعم من أن يكون حراما أو حلالا ( ومن ) حيث إنها مخصصة بقوله
عليه السلام لا يحرم الحرام الحلال وإنما يحرم ما كان بنكاح ( 2 ) وهذا نص ( ولأصالة ) بقاء
الحل وهو اختيار ابن إدريس ، والأقوى عندي التحريم ، وهو اختيار الشيخ في النهاية
وابن الجنيد وابن البراج ( واحتجوا ) بما رواه عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام في الرجل
يكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل
لابنه أن يتزوجها ؟ قال : لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لأن الحرام
لا يفسد الحلال وكذلك الجارية ( 3 ) وهي ضعيفة السند لكن يعضدها روايات أخر .
قال قدس الله سره : لو وطئ الأب أو الابن ( إلى قوله ) والأصح أنه
لا يوجب التحريم .
أقول : هذه المسألة هي أنه إذا وطئ الأب أو الابن زوجة الآخر مطلقا سواء دخل
الزوج أو لا ووطئ جارية الآخر بعد وطي المالك لها جزم الشيخ في النهاية بعدم
التحريم وهو اختيار ابن الجنيد وابن البراج وابن إدريس لما تقدم ( وقيل ) يحرم
هامش
( 1 ) النساء 26 .
( 2 ) ئل في غير واحد من أخبار باب 4 - 5 - 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ولكن لم
نعثر على ذيل الخبر فيما بأيدينا .
( 3 ) ئل ب 4 خبر 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .