أمة يريد شرائها وإلى شعرها ومحاسنها دون العكس ، وإلى أهل الذمة وشعورهن
إلا لتلذذ أو ريبة ، وأن ينظر الرجل إلى مثله إلا العورة وإن كان شابا حسن الصورة إلا
لريبة أو تلذذ وكذا المرأة ، والملك والنكاح يبيحان النظر إلى السوأتين من الجانبين على
شرح
يجوز النظر إلى غير ذلك لقوله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ( 1 ) والرواية
بالنظر إلى الشعر ما رواه عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يتزوج
المرأة - فيجوز أن ينظر إلى شعرها قال نعم إنما يريد أن يشتريها بأعلا الثمن ( 2 )
والرواية بالنظر إلى المحاسن رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه
سأل عن رجل نظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها قال لا بأس إنما هو مستام ( 3 )
أي يريد شراءها من السوم .قاعدة في تحريم النظر وإباحته
وهنا مقامان ( الأول ) في تحريمه وهو أقسام أربعة ( الأول ) نظر الرجل إلى المرأة ، فنقول
كل أجنبية لا يريد نكاحها ولا حاجة إلى النظر إليها يحرم النظر إلى ما عدا الوجه والكفين
منها بإجماع علماء الاسلام ( وأما الوجه والكفان ) فيحرم بتلذذ أو خوف الفتنة إجماعا لقوله تعالى
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ( 4 ) وإن لم يخف الفتنة ، قال الشيخ يكره ولا يحرم
لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ( 5 ) وهو مفسر بالوجه والكفين وقال
والدي في التذكرة ، يحرم النظر إليهما كساير جسدها وهو الأصح عندي لعموم الآية ولأنه
مظنة الشهوة والفتنة ( لأن ) الخثعمية أتت رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى وهو في حجة الوداع تستفتيه
في الحج وكان ابن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ ينظر إليها وتنظر إليه فصرف
رسول الله صلى الله عليه وآله وجه الفضل عنها وقال رجل شاب وامرأة شابة فخشيت أن يدخل الشيطان
بينهما ( 6 ) ( لا يقال ) لا دلالة فيه لأنه عليه السلام صرح بخوف الفتنة ولا شك في تحريمه معه
والمدعى عدم الخوف ( لأنا ) نقول علل بشبابها وهو مظنة الشهوة وخوف الشيطان وهو
هامش
( 1 ) النور 30
( 2 ) ئل ب 37 خبر 7 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) ئل ب 37 خبر 8 من أبواب مقدمات النكاح .
( 4 ) النور 30
( 5 ) النور 31 .
( 6 ) المستدرك ب 80 خبر 7 من أبواب مقدمات النكاح .