تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
مال المكاتب فله وإن لم يعلم به المولى عند عتقه ، وعتق المريض يمضي من الثلث أن
شرح
الثالث عند القائلين بمنع الأولين والخلاف في الأول والثاني فالشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله تعالى في النهاية منع الحكم الأول وأثبت الثاني فإنه قال والعبد المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا فإن ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه بجميع ما يريده وكذلك إذا فرض عليه ضريبته يؤديها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز له ذلك فإذا أدى إلى مولاه ضريبته كان له التصرف فيما بقي من المال وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحق به الأرش كان له ذلك وحل له التصرف فيه وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه فإن تزوج من هذا المال أو تسرى كان ذلك جائزا وكذلك إن اشترى مملوكا فأعتقه كان العتق ماضيا إلا أنه يكون سايبة لا يكون له ولائه ولا يجوز له أن يتوالى إليه لأنه عبد لا يملك جريرة غيره وتبعه ابن البراج ومنعه شيخنا والدي رحمه الله تعالى هنا وفي أكثر كتبه وكذا ابن إدريس فإنه قال ( العبد لا يملك شيئا ) وهو الأقوى عندي لأنه لا شئ من العبد بقادر على شئ من أنواع الملك وكل من ملك شيئا فهو قادر على شئ من أنواع الملك فينتج لا شئ من العبد يملك شيئا من أنواع الملك وهو المطلوب ( أما الأولى ) فلقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ( 1 ) لأنه تعالى جده ذكرها للمبالغة في نفي القدرة وإنما يتم بعموم النفي لكل شئ وأما قوله ( عبدا ) إن كان نكرة لكن المراد به العموم لأن العلة صفة العبودية وكلما ثبت العلة ثبت المعلول ( ولأن ) الأمة بين قائلين قال ( بعضهم ) بأن كل عبد يمكن أن يملك أحد الثلاثة التي ذكرها الشيخ ( وبعضهم ) قال لا يمكن أن يملك عبد شيئا أصلا والبتة فالقول بأن عبدا يمكن أن يملك وعبدا لا يمكن أن يملك قول ثالث باطل ( لامتناع ) إحداث ثالث كما ثبت في الأصول ( وأما الثانية ) فضرورية . احتج الشيخ بعموم الأحاديث الدالة على إضافة الملك إلى العبد ( والجواب ) الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ( وقال بعضهم ) بثبوت الحكم الأول أعني أنه يملك الرقبة ويظهر من كلام الصدوق وابن الجنيد فإنهما أطلقا القول بأن العبد يملك لما روي في الصحيح
هامش
( 1 ) النحل 75 .
إيضاح الفوائد — صفحة 489 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي