دفعا لضرر الوحشة بالتفرد عنهم أما لو هربوا عن الموضع لعدو فإن خافت هربت معهم
وإلا أقامت لأن أهلها لم ينتقلوا ( ه ) لو طلقها وهي في السفينة فإن كانت مسكنها لها اعتدت
فيها وإلا أسكنها حيث شاء ، وهل له إسكانها في سفينة تناسب حالها الأقرب ذلك ( و ) لو طلقت
وهي في دار الحرب لزمتها الهجرة إلى دار الاسلام إلا أن تكون في موضع لا تخاف على
نفسها ولا دينها ( ز ) لو حجر الحاكم بعد الطلاق عليه كانت أحق بالعين مدة العدة ولو سبق
الحجر ضربت مع الغرماء بأجرة المثل والباقي من أجرة المثل في ذمة الزوج وتضرب
بأجرة جميع العدة بخلاف الزوجة فإنها تضرب بأجرة يوم الحجر وكذا تضرب بالأجرة
لو كان المسكن لغيره ثم حجر عليه ( ح ) إذا ضربت بأجرة المثل فإن كانت معتدة بالأشهر
فالأجرة معلومة وإن كانت معتدة بالأقراء أو الحمل ضربت مع الغرماء بأجرة السكنى
أقل الحمل أو مدة العادة فإن لم يكن عادة فأقل مدة الأقراء فإن لم تضع أو لم تجتمع
الأقراء أخذت نصيب الزايد تضرب به أيضا ولو فسد الحمل قبل أقل المدة رجع عليها بالتفاوت
( ط ) لو طلقها غايبا أو غاب بعد الطلاق ولم يكن له مسكن مملوك ولا مستأجر
استدان الحاكم عليه قدر أجرة المسكن وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه
شرح
قال قدس الله سره : وهل لها إسكانها ( إلى قوله ) الأقرب ذلك .
أقول : إذا طلقها وهي في السفينة فإن كانت تلك السفينة مسكنا لها تعينت للعدة
فيها وإن لم تكن مسكنا لها بل مسكنها المعتاد السفن لا غيرها فإن نقلها الزوج إلى
بيت كان له ذلك وهل له إسكانها في سفينة يناسب حالها أم لا ، قال المصنف الأقرب
ذلك ( ووجه القرب ) إن التقدير أن السفينة مسكن معتاد لها وليس لها مسكن غيرها
فيجوز له إسكانها نظرا إلى العادة الشخصية ( ويحتمل ) وجوب إسكانها في بيت لأن
إطلاق الشارع إنما يحمل على الأغلب لا على النادر والأقرب الأول .
قال قدس الله سره : لو طلقها غائبا ( إلى قوله ) فالوجه رجوعها عليه .
أقول : لأنها مطلقة رجعية وكل مطلقة رجعية فنفقتها وسكناها كالدين ( أما
الصغرى ) فظاهرة ( وأما الكبرى ) فإجماعية ويحتمل عدم الرجوع إذ لم يأذن لها هو
وهو ظاهر ولا وليه مع القدرة عليه إذ وليه الحاكم فإنه ولي الغياب فكانت متبرعة
و