تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بعده قدم قوله لأنه اختلاف في فعله وفيه إشكال من حيث إن الأصل عدم الطلاق والوضع فكان قول منكرهما مقدما ( ه‍ ) لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر منذ طلقها ( قيل ) لا يلحق به ( ويحتمل ) الإلحاق إن لم يتجاوز أقصى الحمل أو لم تكن ذات بعل ( و ) لو ادعت تقدم الطلاق فقال لا أدري فعليه يمين الجزم أو النكول ولو جزم الزوج فقالت لا أدري فله الرجعة ولا تقبل دعواها مع الشك ( ز ) لو رأت الدم على الحبل لم تنقض عدتها من صاحب الحمل بتلك الأقراء لأن المقصود من الأقراء براءة رحمها وهذه الأقراء لم تدل عليها ( ح ) لو وضعت ما يشتبه حكم بقول أربع من القوابل الثقات فإن حكمن بأنه حمل انقضت العدة وإلا فلا .
شرح
أقول : هنا أصل يتفرع منه مسألتان ، وهو أنه إذا اتفقا على زمان الوضع بأن كان يوم الخميس كذا من الشهر مثلا ثم اختلفا في وقت الطلاق فهنا مسألتان ( ألف ) أن يدعي الزوج تقدمه كيوم الأربعاء في المثال المذكور فيثبت انقضاء العدة ويبقي توابعها وتقول هي بل يوم الجمعة في المثال فينعكس نفيه وإثباته فيقدم قول الزوج لأن الطلاق من فعله ، ويعارضه أن الأصل عدم الطلاق يوم الخميس والأصل بقاء حقوقها ، والأصح عندي الأول ( لأن ) الطلاق بيده ويصدق في أصله فيصدق في وقته ( ب ) عكس الأولى فتقول طلقني يوم الأربعاء فيقول هو الجمعة فتنفي حقه ويثبته هو وهيهنا قوله مقدم قطعا ( لأن ) الطلاق من فعله وهو ينفيه وقوله ( والوضع ) عطف على الطلاق أي الأصل عدم الوضع وإشارة إلى أنه لو اتفق الزوجان على زمان الطلاق واختلفا في زمان الوضع فإنه يحتمل أن يكون القول قول نافيه لأن قوله يوافق الأصل وهذا معنى المنكر ( ويحتمل ) تقديم قولها لأنه من فعلها . قال قدس الله سره : لو أقرت بانقضاء العدة ( إلى قوله ) ذات بعل . أقول : قوى الشيخ في المبسوط عدم اللحوق ( لأن ) قول المرأة مقبول في انقضاء العدة بما يمكن صدقها فيه لقوله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ( 1 ) فلولا قبول قولهن لما حرم كتمانه عليهن ويمكن تجدده بعدها ( لأن )
هامش
( 1 ) البقرة 234
إيضاح الفوائد — صفحة 349 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي