تعدد ولا مع انضمامه إلى عدل ، ولو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم إليهما
في السماع عدلان وإلا فلا ولا بد من اجتماعهما حال التلفظ ، فلو أنشأ بحضور أحدهما
ثم إنشاء بحضور الآخر لم يقع ، ولو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضورهما معا وقع
الثاني ، ولو قصد في الثاني الإخبار بطل ، ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع ،
ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل ولا يشترط اجتماعهما في الأداء ( ولا
في تحمل الإقرار - خ ) بل في التحمل للإنشاء ولا تقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى
الرجال ، ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع وإن كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما وحلت
عليهما على إشكال ، أما لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان .
ولو كان أحدهما الزوج ففي صحته إيقاع الوكيل إشكال فإن قلنا به لم يثبت .
شرح
الفصل الرابع في الإشهاد
قال قدس الله سره : لو أشهد من ظاهره العدالة ( إلى قوله ) على إشكال .
أقول : يشترط شهادة العدلين إجماعا منا لقوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 1 )
( فهل ) شرط العدالة في الظاهر أو في نفس الأمر ( يحتمل ) الأول وإلا لزم تكليف ما لا يطاق
ولعدم العلم بالعدل في نفس الأمر فيلزم عدم الحكم بصحة الطلاق البتة ( وقيل ) في نفس الأمر
لأنه العدل حقيقة ، والأصح عندي أنه لا تحل لهما لأن الاكتفاء بالعدالة في الظاهر إنما
هو في حق غيرهما لامتناع العلم اليقيني منه أما هما فعلم كل واحد بحاله ضروري له وهو
يعلم بطلان ما دل عليه الظاهر فلا يجزي ظن غيرهما في حقهما مع علمهما بكونه غير
مطالق لما في نفس الأمر ضرورة .
قال قدس الله سره : أما لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان .
أقول : لأنهما فاسقان عنده وفي نفس الأمر فلا يصح الطلاق بشهادتهما ( ومن )
أن الاعتبار في الظاهر وإلا لزم أحد الأمرين ( إما ) كون الطلاق صحيحا بالنسبة إلى بعض
المكلفين وباطلا بالنسبة إلى بعض ( أو ) تكليف ما لا يطاق واللازم بقسميه باطل فالملزوم
مثله والملازمة وبطلان التالي ظاهران فإنه قول المصوبة وقد بين بطلانه في الأصول
( ولأن ) لولا صحته لحصل الحرج والإضرار بالمرأة إذ قد يعاندها ويشهد فاسقين عنده
هامش
( 1 ) الطلاق 2