ولو قال زينب طالق ثم قال أردت عمرة قبل إن كانتا زوجتين ، ولو قال زينب طالق بل
عمرة طلقنا جميعا على إشكال ( ينشأ ) من اشتراط النطق بالصيغة ، وكذا لو قال لأربع
أوقعت بينكن أربع طلقات ولو قال أنت طالق أعدل طلاق أو أحسنه أو أقبحه أو أخسه
( أحسنه - خ ل ) وأقبحه أو ملأ مكة أو ملأ الدنيا أو طويلا أو عريضا أو صغيرا وقع ولم تضر
الضمايم ( الرابع ) إضافة الطلاق إلى المحل فلو قال يدك طالق أو رجلك أو رأسك
أو صدرك أو وجهك أو ثلثك أو نصفك أو أنا منك طالق لم يقع .
( الخامس ) الانشاء فلو قصد الإخبار لم يقع ويصدق في قوله لو قصده .
الفصل الرابع الإشهاد
وهو ركن في الطلاق ، ويشترط فيه سماع شاهدين ذكرين عدلين النطق بالصيغة
فلو طلق ولم يشهد ثم أشهد لم يقع وقت الإيقاع ووقع حين الإشهاد إن قصد الانشاء وأتى
بلفظه وإلا فلا ، ويكفي سماعهما وإن لم يأمرهما بالشهادة ولا يقبل شهادة الفاسق وإن
شرح
قال قدس الله سره : ولو قال زينب طالق ( إلى قوله ) بالصيغة
أقول : هذا الذي ذكره المصنف مقدمة مسلمة مجمع عليها عندنا ولازمها هو
كبرى الدليل ( وتقريره ) أن هذا لم ينطق في الثانية بالصيغة ، وكل من لم ينطق بالصيغة
فطلاقه باطل ، ينتج طلاق هذه العمرة باطل ( أما الصغرى ) فلأن زينب مبتداء وطالق
خبره فقد تم الكلام وقوله ( بل عمرة ) لم يعقبه قوله طالق بل هو مضمر فيها ولا اعتبار
بالإضمار في الطلاق ( وأما الكبرى ) فلأنها لازم المقدمة المسلمة لأن عدم الشرط يستلزم
عدم المشروط فهذا أحد وجهي الإشكال ، والوجه الآخر أن العطف ينزل منزلة النطق
بالمعطوف عليه ( والتحقيق ) على تقدير صحة طلاق المعطوف بالواو أنه فرق ( بين ) قولنا
زينب طالق وعمرة ( وبين ) قولنا زينب طالق بل عمرة لأن طالق صريح في الطلاق ولا
يجب تعدده لفظا مع العطف بالواو لأن الواو يقتضي الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه
في الحكم المذكور بمعنى أنه يقدر في المعطوف مثل حكم المعطوف عليه بخلاف ( بل )
فإنه يقتضي إبطال الطلاق الذي وقع في زينب وإثباته بعينه في عمرة فشرط في وقوعه
بعمرة إبطاله في زينب ولم يحصل والأقوى عندي عدم وقوع الطلاق بعمرة .