فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد فإن دخل فلها مهر المثل وإنما يفيد ذكره التعيين
والتقدير فيشترط في صحته مع ذكره التعيين ( إما ) بالمشاهدة وإن جهل كيله أو وزنه
كقطعة من ذهب وقبة من طعام ( أو ) بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر
فلو أبهم فسد وصح العقد .
ولو تزوجهن بمهر واحد صح وبسط على مهور الأمثال على رأي .
شرح
وما رواه الوشا في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل
مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعله لأبيه فاسدا ( 1 )
ولأن مهر أم كلثوم بنت علي عليه السلام أربعون ألف درهم ( 2 )
احتج المرتضى بالإجماع على صحة كون القدر المدعي مهرا وإذا ذكر في العقد
ثبت أحكامه ولا إجماع على الزائد ولا دليل شرعي عليه فيجب نفيه ( والجواب ) إنه
ضعيف في الغاية إذ نفي الاجماع لا يدل على النفي وعدم وجدان الدليل لا يدل على العدم
ثم كيف نفي الدليل مع دلالة الآيات المذكورة ( لا يقال ) روى المفضل بن عمر قال دخلت
على أبي عبد الله السلام فقلت له أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه
قال فقال السنة المحمدية خمسمائة درهم فما زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه
أكثر من الخمسمائة ( 3 ) ( لأنا نقول ) راوي هذه الرواية محمد بن سنان وقد نص الشيخ
على أنه مطعون فيه ضعيف جدا وما يتفرد به لا يعمل عليه هذا كلام الشيخ رحمه الله
فلا عمل بهذه الرواية .
قال قدس الله سره : ولو تزوجهن على مهر ( بمهر - خ ل ) واحد صح
وقسط ( بسط - خ ل ) على مهور الأمثال على رأي .
أقول : قال الشيخ في المبسوط يكون بينهما بالسوية وتبعه ابن البراج عملا
بالأصل لأن النكاح ليس معاوضة حقيقية ولا يعتبر فيه قيمة البضع ولهذا جعل بعضهم مهر
هامش
( 1 ) ئل باب 9 من أبواب المهور
( 2 ) ئل باب 9 خبر 2 من أبواب المهور
( 3 ) ئل باب 8 خبر 14 من أبواب المهور