تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
سواء كان كتابيا أو وثنيا ولو أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر ولو أسلما دفعة فلا فسخ وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا فإن مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي وعليه المهر إما المسمى أو مهر المثل وإن أسلم فيها فالنكاح بحاله وأما غير الكتابيين فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال وإن أسلما دفعة فالنكاح بحاله وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة فإن أسلم صاحبه فالنكاح بحاله وإلا بطل .
شرح
المطلب الثاني في الانتقال قال قدس الله سره : ولو أسلمت دونه ( إلى قوله ) فسد العقد على رأي . أقول : إذا أسلمت الزوجة دون زوجها وكانا ذميين بعد الدخول ومضت المدة ولم يسلم الزوج بطل النكاح عند والدي وعندي وهو اختيار الشيخ في الخلاف وابن البراج ، وابن إدريس ، وقال الشيخ في النهاية إذا كان الرجل على شرائط الذمة فإنه يملك عقدها غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ولا من الخلوة بها ولا من اخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب ( لنا ) إن كل زوج له على زوجته تسلط وسبيل ولا شئ من الكافر له تسلط على المسلمة ولا سبيل وذلك يستلزم صدق لا شئ من زوج المسلمة بكافر ( أما المقدمة الأولى ) فلقوله تعالى : الرجال قوامون على النساء ( 1 ) ( وأما المقدمة الثانية ) فلقوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 2 ) ( احتج ) الشيخ بما رواه محمد بن مسلم في الحسن ، عن الباقر عليه السلام قال : إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار الحديث ( 3 ) ( والجواب ) أنه محمول على أيام العدة وقوله على نكاحهما أي على حكمه لما تقدم من الآية وما رواه محمد ابن أبي نصر في الصحيح قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن يقيم معه قال إذا أسلمت لم تحل له الحديث ( 4 ) والتحريم هو ارتفاع أثر النكاح المستلزم لبطلانه لأنه معناه ( ووجه ) الجمع ما ذكرناه وهذه من الصحاح وحجتهم
هامش
( 1 ) النساء 34 ( 2 ) النساء 140 ( 3 ) ئل ب 5 خبر 2 من أبواب ما يحرم بالكفر . ( 4 ) ئل ب 5 خبر 5 من أبواب ما يحرم بالكفر
إيضاح الفوائد — صفحة 103 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي