إيضاح الفوائد — صفحة من الحسان والصحاح مقدمة على الحسان .
قال قدس الله سره : وإذا ارتد أحد الزوجين ( إلى قوله ) عن فطرة .
أقول : اتفق علماء الاسلام إلا داود الظاهري على أنه إذا ارتد أحد الزوجين قبل
الدخولين قبل الدخول انفسخ النكاح لقوله تعالى : ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( 1 )
وقال تعالى : لا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ( 2 )
ثم ننظر فإن كانت المرأة هي المرتدة فلا مهر لها ، لأن الفسخ من قبلها وإن كان الرجل هو
المرتد ( فقيل ) عليه نصف المهر ( وقيل ) كله ( ووجه الأول ) أنه فرقة قبل الدخول لا بالموت
فكان كالطلاق ( ووجه الثاني ) أما إذا كان الارتداد عن فطرة فلأنه كالوفاة ولهذا يقسم
تركته ويعتد زوجته عدة الوفاة موجبة لجميع المهر ( وأما ) إن كان عن غيرها فلأن
المشطر للمهر هو الطلاق ولم يوجد ، ومبنى هذه المسألة أن المهر هل يجب كله بالعقد
أو نصفه وسيأتي البحث فيه والحق عندي وجوب المهر كله .
قال قدس الله سره : ولو انتقلت الوثنية ( إلى قوله ) يبطل .
أقول : لا شك في اختلاف الأصحاب في أن الوثني إذا انتقل إلى الكتابي هل يقبل
منه أو لا ، اختار المصنف عدم القبول وقد تقدم البحث فيه وفرع المصنف رحمه الله على
( 1 ) الممتحنة 15 ( 2 ) الممتحنة 15