تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
الحرارة الغريزية أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو وكغلبة البلغم وهو ابتداء الفالج فإنه مخوف في الابتداء لأنه يعقل اللسان ويسقط القوة فإن صار فالجا تطاول وكغلبة المرة الصفراوية وكالجرح الواصل إلى جوف الدماغ أو البدن أما غير الواصل إليه كالحاصل في اليد والساق والفخذ فإن حصل منه انتفاخ وألم وضربان أو تأكل ومدة ، ( 1 ) فمخوف وإلا فلا وأما ما ينذر بالموت ولا يمس البدن فلا يعد في المرض والتبرعات معه ماضية من الأصل كحال المرامات وكالأسير إذا وقع في يد المشركين وكركوب البحر وقت التموج وكإقامة الحجة عليه بما يوجب القتل وكظهور الطاعون والوباء في بلده وكالحمل قبل ضرب الطلق وبعده أما لو مات الولد معها فإنه مخوف وهذا التفصيل عندي لا اعتبار به .
البحث الثاني في حقيقة التبرع وهو إزالة الملك عن عين مملوكة يجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها فلو باع بثمن المثل لزم وصح وكذا لو اشترى به ولا يمنع من اخراج ما ينتفع به من مأكول أو ملبوس أو مشروب ولا من ابتياعه بثمن المثل سواء كانت عادته ذلك أو لا أما لو باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه أو وهب أو أعتق أو وقف أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى والإقرار مع التهمة من الثلث ولا معها من الأصل فهنا مطالب .
شرح
قال دام ظله : البحث الثاني في حقيقة التبرع . أقول : التبرع هو إزالة ملك نفسه أو منوبه اختيارا لا بعوض ولا وجوب وعرفه المصنف بأنه إزالة الملك عن عين مملوكة يجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها . قال دام ظله : أما لو باع بدون ثمن المثل ( إلى قوله ) ولا معها من الأصل . أقول : هنا مسألتان ( ألف ) محاباة المريض وهي أن يعاوض بأقل من قيمة ما يدفعه هو وهذا حكمه حكم التبرعات في الزيادة والوقف والصدقة تبرع بالأصل لأنه بغير
هامش
( 1 ) التآكل بالفارسية ( خوره ) والمدة بكسر الميم ما يجتمع في الجرح من القيح .
إيضاح الفوائد — صفحة 596 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي