المجنون ولا الصبي والسفيه وتصح من المفلس ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصية
سواء كانت الوصية بمعين أو بجزء مشاع أو لا فلو أوصى الغني ثم افتقر أو الفقير ثم
استغنى فالحكم بحالة الموت .
ولو قتل خطأ أو استحق أرشا خرجت الوصية من ثلث تركته وثلث ديته وأرشه
وكذا العمد إذا تراضوا بالدية ولو أوصى بالمضاربة بتركته ( أجمع - خ ) على أن نصف
الربح للوارث صح ولو أوصى بواجب وغيره بدئ بالواجب من صلب المال والباقي
من الثلث إن لم يجز الوارث ويبدء بالأول فالأول مع القصور ولو كان الجميع غير
واجب بدء بالأول فالأول حتى يستوفى الثلث ويبطل الزائد إن لم يجز الوارث ولو
أوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولخالد بسدس ولم تجز الورثة صحت وصية زيد
خاصة ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا على إشكال فإن اشتبه الأول أقرع .
شرح
الصادق عليه السلام في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل
نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به في حياته قال ليس لهم ذلك ، الوصية
جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته ( 1 ) ( احتج ) ابن إدريس بأنها إجازة في ما
لا يستحقونه بعد فلا يلزمهم ذ لك وهو الأصح .
قال دام ظله : ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا
على إشكال .
أقول : قال الشيخ في الخلاف وابن إدريس يكون رجوعا ( وقيل ) لا يكون
رجوعا وهو اختيار المصنف وحكى الشيخ القولين في المبسوط ( احتج ) الأولون
بوجهين ( ا ) نقل الشيخ الاجماع في الخلاف وهو حجة ( ب ) إنه لا يستحق التصرف
في أكثر من الثلث وتصرف الانسان إنما يصرف إلى ماله التصرف فيه فيرجع إليه
فيكون الثانية ناسخة للأولى ( احتج ) الآخرون بانتفاء الدلالات الثلث وهو الأصح لأنه
ليس بنقيض ولا ضد فلا تبطل به .
هامش
( 1 ) ئل ب 13 خبر 1 من كتاب الوصية .