أفضل من الثلث والخمس أفضل من الربع وهكذا فلو أوصى بأزيد من الثلث فإن
أجاز الورثة صحت وإن منعوا بطلت ولو أجاز بعض الورثة نفذت الإجازة في قدر
حصته من الزيادة ولو أجازوا بعض الزايد صح خاصة .
ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال والإجازة تنفيذ
لفعل الموصي لا ابتداء عطية فلا يفتقر إلى قبض ويكفي أجزت أو أنفذت وشبهه فلو أعتق
عبدا ولا مال له سواه أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبة دون عصبة الوارث ،
ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت
إجماعا وفي نفوذها قبله قولان ولا تصح الإجازة إلا من جايز التصرف فلا تنفذ إجازة
شرح
قال دام ظله : ولو أوصى ببيع تركته بثمن المثل ففي اشتراط الإجازة إشكال
أقول : ينشأ ( من ) أن غرض الورثة قد يتعلق بعين المال وذلك أمر متعارف
بين الناس ( ومن ) حيث إنه المالية لم تنقص والشارع ما اعتبر إلا المالية كما لو باع المورث
والأصح عندي الثاني .
قال دام ظله : وينفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا وفي نفوذها
قبله قولان .
أقول : ذهب الشيخ وابن الجنيد وابن حمزة والمصنف في المختلف إلى
نفوذها ورواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح وذهب المفيد
وسلار وابن إدريس إلى عدم نفوذها ( احتج ) الأولون بعموم قوله تعالى من بعد
وصية يوصي بها أو دين ( 1 ) ( ولأن ) الرد حق للورثة فإذا رضوا بها سقط
حقهم وما رواه منصور بن حازم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى بوصية
أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له قال جائز قال علي بن رباط وهذا
عندي على أنهم رضوا بذلك في حياته وأقروا به ( 2 ) وما رواه محمد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) النساء - 12
( 2 ) ئل باب 13 خبر 2 من كتاب الوصية .