تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
المطلب الرابع في الموصى به وهو كل مقصود يقبل النقل ويشترط أن يكون موجودا مختصا بالموصي منتفعا به غير زائد على الثلث إلا مع إجازة الوارث ولا يشترط كونه مالا ولا معلوما ولا معينا ولا مقدورا على تسليمه ولا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية بل ما يمكن وجوده فلو أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة أو بالثمرة المتجددة في العام المقبل أو بأجرة سكنى ( الدار - خ ) السنة المستقبلة صح لأنها في تقدير الوجود ولو أوصى بالمنافع صحت وإن لم تكن مالا لمساواتها له في الانتفاع ولو أوصى بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صح ولو أوصى بمال الغير لم يصح لعدم الاختصاص ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه لاختصاصه به ولو أوصى بالخمر والخنزير وكلب الهراش وطبل اللهو لم تصح . ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمرة المحترمة التي يرجى انقلابها
شرح
الأخذ بالأسوأ في حقه والأول أصح ( ووجه ) الإشكال في أحد هذين أنه إذا مات أحدهما لم يبق صالحا للوصية له فتعين الآخر ( ومن ) حيث تردد الحي بين أن يكون له الجميع وأن لا يكون له شئ أصلا فيحكم له بالنصف ( واعلم ) أن هذه المسألة تبنى على أن البيان في أحد هذين هل هو كاشف عن كون المعين موصى له أو سببا في حصول هذا الوصف له ( فعلى الأول ) يقوم وارثه مقامه ويكون كأنه لم يمت ( وعلى الثاني ) يتأتى هذان الاحتمالان فعلى هذا إن قلنا بالنصف للحي يبطل النصف الآخر وهو الأصح عندي . المطلب الرابع في الموصى به قال دام ظله : ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال كالخمر المحترمة التي يرجى انقلابها والجرو القابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز أقول : وجه القرب ثبوت حق عليها وهو الإمساك للتخليل وثبوت الحرمة لها فيجوز الوصية بها ( ولأنه ) في الحقيقة وصية بمنفعة فتصح ( ويحتمل ) عدم الجواز لأن الوصية تمليك وهي غير صالحة للتمليك والأصح عندي أنه كلما يصح الانتفاع به
إيضاح الفوائد — صفحة 504 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي