تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
( الحادي عشر ) لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير أو لآبائه وله أجداد إلا في مثل الدابة فإنه لا ينصرف إلى البليد إلا لقرينة لأن الحقيقة هنا ممكنة أقصى ما في الباب إنه يقتضي بطلان الوصية وهو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ باعتباره عن حقيقته ومن ثم لم تحمل الوصية للموالي على المجاز وهو إرادة المعينين على الأقوى والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر فإن الثاني متواطئ ( الثاني عشر ) لو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى الحي مع احتمال النصف وكذا لو أوصى لأحد هذين وجوزنا الوصية المبهمة ومات أحدهما قبل البيان .
شرح
كاشفة عما هو معين في نفس الأمر وليس ها هنا والأصل في هذه المسألة أن هذه الوصية هي سبب للتمليك في الحال والتعيين مبين أو هي صالحة للسببية عند التعيين ( فعلى الثاني ) يتخير الورث قطعا ( وعلى الأول ) يكون القرعة والقرعة قوية . قال دام ظله : ولو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه فالأقرب صرفه إلى المجاز ( إلى قوله ) فإن الثاني متواطئ . أقول : وجه القرب أن كلام العاقل لا يحمل على اللغو والحقيقة متعذرة فيحمل على المجاز وإلا لزم اللغو ( ولأن ) هذا اللفظ بمهمل فله معنى يفهم منه عند الإطلاق وهو الحقيقي ومع تعذره فعلى المجاز وهذه قاعدة مطردة عند أهل اللغة ( ويحتمل ) عدمه لأن اللفظ عند الإطلاق إنما يحمل على الحقيقة لا على المجاز وإن بطل التصرف وهو الأصح عندي لأن أصل صيانة مال الغير إلى ناقل قطعي أقوى من أصل صيانة التصرف عن البطلان ( ولأن ) المجاز على خلاف الأصل فلا يرجح على ما بني على الاحتياط التام وهو التصرف في مال الغير والحكم بنقله عنه . قال دام ظله : ولو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى الحي ( إلى قوله ) ومات أحدهما قبل البيان . أقول : وجه الأول أن الميت كالمعدوم ألا ترى أن الواحد إذا انفصل ميتا تبطل الوصية له ولا يصرف إلى ورثته شئ وصار كالميراث الموقوف للحمل ( ووجه الثاني )