فكذبت النسبة والأقرب البطلان مع تعلق غرضه بها ( الرابع ) لو أوصى بعين لحي
وميت أو للملك أو للحايط مع علمه احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف ولو جهل
فالنصف وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما أو قال أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف
المائة فإن الحي يستحق النصف .
( الخامس ) لو أوصى بشئ لزيد وللمساكين احتمل أن يكون لزيد النصف
والربع وكواحد منهم أما المساكين فلا يعطى أقل من ثلاثة ( السادس ) لو قال اشتروا
شرح
قال دام ظله : لو أوصى بعين لحي أو ميت أو للملك أو للحائط مع علمه
احتمل تخصيص الحي بالجميع أو النصف .
أقول : وجه الأول أنه قصد اخراجه عن ملكه وأضافه إلى زيد والميت وهو
يعلم عدم صحة إضافته إلى الميت فيكون قد قصد إعطائه لزيد وأيضا العطف
يقتضي التسوية في الحكم وهو يملك كل العين هنا والتشريك من المزاحمة ولم
يحصل ولأنه نفي الملك عما سواهما وأحدهما لا يملك فيبقى للآخر ( ووجه ) الثاني
التشريك لأن الواو يقتضي التشريك فقد أوصى لكل منهما بالنصف وأحدهما يصح
والآخر يبطل الوصية له وإذا بطلت الوصية للموصى له يرجع إلى ورثة الموصي
واستدل بعضهم بأنه لا فرق بين قولنا العين لزيد وعمرو وبين قولنا هذه العين بين زيد
وعمرو عرفا والثاني يقتضي التشريك فكذا الأول وفيه نظر لمنع عدم الفرق لأن
دلالة الواو على التشريك من باب الظاهر لاستعمالها في القرآن في بيان المصرف
كقوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين ( 1 ) والأصح صحتها في النصف
ودلالة بين عليه نص والأصح صحتها في النصف .
قال دام ظله : ولو أوصى بشئ لزيد وللمساكين ( إلى قوله ) فلا تعطى
أقل من ثلاثة .
أقول : وجه الأول أنه أوصى لفريقين فكان كما لو أوصى لقريش وتميم ( ووجه )
الثاني إن أقل من يقع عليه اسم الفقراء ثلاثة فكأنه أوصى به لأربعة زيد أحدهم فيكون
هامش
( 1 ) التوبة - 60 .