بل هذا الدرهم لزمه المعين ( ويحتمل ) لزوم الدرهمين ولو قال له درهم بل درهم
لزمه واحد ( ويحتمل ) اثنين لاستدعاء الأضراب المغايرة ولو قال له درهم بل درهمان
لزمه درهمان ولو قال له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلاثة وكذا لو قال له قفيز شعير بل
قفيزان حنطة ولو قال له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة بخلاف الاستثناء ولو عطف
( بلكن ) لزمه ما بعدها إذ لا يعطف بها إلا بعد النفي فلو قال ماله عندي عشرة لكن
خمسة لزمه خمسة .
الثاني إذا كان في يده شئ على ظاهر التملك فقال هذا الشئ لزيد بل لعمرو
قضي به للأول وغرم للثاني قيمته وكذا غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال أو
شرح
الدرهمين .
أقول : وجه الأول أصح لأن ذكر المطلق مع المعين لا يقتضي التكرار لأنه
يصدق حمل المطلق على المعين بأنه هو هو ولأصالة براءة الذمة من غير المعين
( ووجه ) الثاني أن ( بل ) للاستدراك وإنكار الأول فقد أنكر شيئا أقر به فلم يقبل وأقر
بآخر والمقر به غير المنكر فدل على تعددهما ولأن الإقرار بالمطلق يقتضي براءة بغير
المعين بل بأي درهم وإقراره بالمعين يقتضي عدم براءة إلا به فتغايرا ( وفيه ) نظر
لأنه إنما يقتضي المطلق ذلك لو لم يأت بما يصلح أن يكون تعيينا وهذا صالح لذلك
وكل ما يحتمل أن لا يكون إقرارا بما يدل عليه اللفظ لا يكون إقرارا به .
قال دام ظله : ولو قال له درهم بل درهم لزمه واحد ( ويحتمل ) اثنين
لاستدعاء الإقرار المغايرة .
أقول : وجه الأول أنه أقر بدرهم مرتين فلم يلزمه إلا واحد والأصح الأخير
لأن ( بل ) للاستدراك وإنكار واعتراف وتواردهما على محل واحد فتعين التغاير
والإنكار لا يقبل .
قال دام ظله : إذا كان في يده شئ ( إلى قوله ) بل من عمر وعلى
إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أن الغرم للتعارض وليس لإمكان صدقه فيهما بأن يكون