تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
صحة له درهمان ودرهمان إلا درهمين لأن الاستثناء إنما يرجع إلى الأخير لو لم يوجد قرينة الرجوع إلى الجميع ولو قال له ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما احتمل قويا بطلان الأخير وضعيفا الجميع ولو قال له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب والثاني المتفرع عليه وبطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى المستثنى منه لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم وصحتهما فيلزمه درهمان لأن ثلاثة إلا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار والاستثناء من العين صحيح كقوله هذه الدار لزيد إلا هذا البيت وهذا الخاتم له إلا فصه ولو قال هذه العبيد إلا واحدا فله التعيين فلو ماتوا إلا واحدا فقال هو المستثنى قبل ولو قال له على عشرة إلا درهم بالرفع لزمه الشعرة
شرح
وهو الأصح وأما على القول بأن الاستثناء يرجع إلى الأخيرة يبطل الاستثناء قطعا . قال دام ظله : والأقرب صحة له درهمان ( إلى قوله ) قرينة الرجوع إلى الجميع . أقول : ويحتمل العدم لأن الشارع لم يحمل اللفظ على مجازه لتصحيح التصرف بل إنما يحمل على حقيقته فإن لم يصح حكم ببطلانه والفرق بينهما أن قوله له درهمان متعدد فيصح أن يقصد به بعضه كالدرهم بخلاف الدرهم لاتحاده لأنه لو أراد من درهم نصفه لكان الاستثناء من غير الجنس هذا خلف . قال دام ظله : ولو قال لثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما احتمل قويا بطلان الأخير وضعيفا الجميع . أقول : الأصح عندي بطلان الأخير لأن به الاستغراق فيبطل لأن كل من الأول والثاني غير مستغرق فوقع موقعه فصحا ( ووجه ) بطلان الجميع أن كل واحد واحد غير مستغرق والكل هو المستغرق فيكون الكل باطلا وليس بجيد لأنه بالأولين استوفى حقه من الاستثناء فبطل الثالث . قال دام ظله : ولو قال له ثلاثة إلا ثلاثة ( إلى قوله ) هو المستثنى من الإقرار . أقول : الحق هو الأخير وقد قررنا برهانه في الأصول ولا اعتبار بالأولين .