أكره عليه صح ولو أكره على أداء مال فباع شيئا من ماله ليؤديه صح البيع مع عدم
حصر السبب ولو ادعى الإكراه حال الإقرار لم يقبل إلا بالبينة وإن أقر عند السلطان
إلا مع قرينة تدل عليه كالقيد أو الحبس أو التوكيل به فيصدق مع اليمين .
الرابع المفلس الخامس المبذر وقد مضى حكمهما
السادس المريض ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال وإن مات في مرض
الإقرار فكذلك إن لم يكن متهما وإلا فمن الثلث ، ولو أقر بدين مستغرق ولا تهمة وثبت
بالبينة آخر مستغرق أو أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص .
شرح
قال دام ظله : السادس المريض ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال .
أقول : اختلف الفقهاء في إقرار المريض فقيل من الأصل مطلقا وقال بعضهم إن
كان متهما في إقراره يمضي من الثلث كالوصية وسيأتي البحث في ذلك فهذه المسألة
فرع على قول من يقول إنه يمضي من الثلث وعلى تقدير أن يكون متهما في هذا الإقرار
فيه إشكال ينشأ ( من ) عموم قوله عليه السلام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) ولزوال
المانع وهو المرض ولإطلاق الأصحاب اللزوم إذا برئ ( ومن ) أنه بالتهمة صار وصية
وهي لا تلزم والأصح عندي الأول وقوله مطلقا أي سواء كان متهما أو غير متهم .
قال دام ظله : ولو أقر بدين مستغرق ولا تهمة وثبت بالبينة آخر مستغرق
أو أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص .
أقول : منشأ الأول ( من ) تعلق حق الغرماء به فصار كإقرار المحجور عليه (
ومن ) أنه أقوى من البينة لانتفاء التهمة ( ولأنه ) محجور عليه لقوله عليه السلام المريض
محجور عليه إلا في ثلث ماله ( 2 ) ( ولقائل ) أن يقول هذا ليس بتصرف بل هو بيان
وإخبار عما هو في نفس الأمر فإن العاقل لا يتلف مال نفسه وعليه دين فلا يؤديه وهذا هو
المشهور ومنشأه في الثاني ( من ) أنه خليفته فإقراره كإقراره ( ومن ) أنه لا ينفذ تصرفه
فلا ينفذ إقراره ( ولأنه ) من حين الموت هل ملك الوارث وتعلق به الدين أو لم يملك
هامش
( 1 ) مستدرك باب 3 خبر 1 من أبواب بيع الحيوان .
( 2 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ وقد ورد ما هو بمضمونه في كتب الفريقين .