تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ولو قال أنا قاتل زيد فهو إقرار لامع النصب والوجه التسوية في عدم الإقرار
( الثاني ) المقر وهو قسمان مطلق ومحجور فالمطلق ينفذ إقراره بكل ما يقدر على إنشائه ولا يشترط عدالته فيقبل إقرار الفاسق والكافر وإقرار الأخرس مقبول مع فهم إشارته ويفتقر الحاكم إلى مترجمين عدلين وكذا في الأعجمي وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به والمحجور عليه سبعة .
شرح
الشرط حصل بعد تمام الإقرار ولاستعمالها تبركا لقوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ( 1 ) ولا يكون شرطا والأصح أن لا يلزمه لأنه علقه على الشرط وهو مستعمل حقيقة لغة والشرط غير معلوم الحصول ولا يمكن علمه عادة . قال دام ظله : لو قال أنا قاتل زيد فهو إقرار لا مع النصب والوجه التسوية في عدم الإقرار . أقول : أما وجه الإقرار في الأول فلأن الألفاظ إنما تحمل على حقائقها أو أقرب مجازاتها فلفظة المشتق إن صدقت حقيقة على من وجد له المشتق منه على ما هو مذهب جماعة من الأصوليين وإلا كان ذلك أقرب مجازاته لأن ما ثبت له الوجود بالفعل وقتا ما أقرب مما لم يثبت له بعد خصوصا هنا لتحقق أثره ولوجود قرينة دالة عليه وهي عدم الأعمال فإن اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل فيحمل قوله ( أنا قاتل زيد ) على الماضي ولاستعمال العرف إياه في الإقرار وأما مع النصب فلاتفاق أهل العربية على أنه بمعنى الماضي لا يعمل فيكون بمعنى المستقبل إذ الحال معلوم فلا يكون إقرارا وبيان الوجه أنه قد يستعمل في الماضي والمستقبل ودقائق العربية لا يعرفها إلا بعض الناس فلا يحمل عليها لجواز جهلها أو إرادة الخطاب بالمتداول بين العوام ولجواز الإضافة في المستعمل في الاستقبال وفرق بين العمل والأعمال والثاني أخص لأن العمل تأثير العامل في المعمول لفظا أو معنى كمقدر الإعراب والأعمال تأثير العامل في المعمول لفظا خاصة وعدم الخاص لا يستلزم عدم العام والماضي وإن كان أقرب بوجه لكن المستقبل أقرب بآخر من حيث الإمكان فإن ما عدم امتنع وجوده إذن لامتناع إعادة
هامش
( 1 ) الفتح - 27 .