الأول الصبي ولا يقبل إقراره وإن أذن له الولي سواء كان مراهقا أو لا ولو
جوزنا وصيته بالمعروف جوزنا إقراره بها ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه
صدق من غير يمين وإلا دار ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة ولو أقر المراهق ثم اختلف
هو والمقر له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين إلا أن تقوم بينة ببلوغه الثاني
المجنون وهو مسلوب القول مطلقا وفي حكمه النائم والمغمى عليه والمبرسم والسكران
وشارب المرقد وإن تعمد لغير حاجة ولو ادعى زوال العقل حال إقراره لم يقبل
دعواه إلا بالبينة وإن كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله ولو شهد الشهود بإقراره
لم يفتقر إلى أن يقولوا طوعا في صحة من عقله .
الثالث المكره ولا ينفذ إقراره في ما أكره على الإقرار به ولو أقر بغير ما
شرح
المعدوم وما لم يوجد بعد وتحقق أثره غير معلوم هنا والأصح عدم كونه إقرارا في
الحالين لأن كل صيغة احتمل فيها لغة أو عرفا أن لا يكون إقرارا لا يكون إقرارا
خصوصا في ما هو مبني على الاحتياط التام كالدماء .
قال دام ظله : ولو ادعى زوال العقل حال إقراره لم يقبل دعواه إلا
بالبينة وإن كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله .
أقول : لأن مجرد اللفظ لا يوجب شيئا إلا مع صدوره من أهله لكنه مشكوك
فيه ولا يعلم إلا من حال المقر وثبوت القوة الغريزية التي هي العقل لكن ثبوته في
حال الإقرار غير معلوم وليس له حال مستمر والجهل بالشرط يستلزم الجهل بالمشروط
مع أصالة براءة الذمة ولا يرد القلب لأن براءة الذمة ليست بمشروطة وسبب عدم الحكم
بالثبوت أصل البراءة وعدم العلم بموجب الثبوت بخلاف الحكم بالثبوت ( ومن ) أنه
حكم بإقراره أو لا ولو كان شرطا لما حكم به قبله ودعوى السقوط بعد الحكم بالثبوت
لا يقبل ويمنع الحكم بالإقرار أو لا والأصح الأول وهو سماع قوله لأن العقل شرط في
صحة الإقرار ( قالوا ) الجنون مانع لأنه لولا دعواه بأنه صدر منه حالة الجنون لحكم
به لو كان شرطا لما حكم به حتى يعلم أنه صدر في حالة العقل ( قلنا ) العقل شرط إجماعا
ويمنع الحكم بالإقرار مع الجهل بأنه صدر في زمان العقل .