والعتق والإصداق والرهن من آخر مع القبض والكتابة ، ويلحق به الإحبال وإن لم يزل
فلا كالوطي من دون إحبال والتزويج والإجارة والتدبير ولو انقلب خمرا قبل
القبض فالأقرب الخروج ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد بخلاف ما لو انقلب خمرا
بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود إليه عند العود خلا ، ولا يجوز إقباضه
وهو خمر ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس ، ولو رهن الغائب لم يصر
رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه
فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف ، ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك ، فلو
سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض وإن تعدى في غير
الرهن ، ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض
ولو تنازع الشريك والمرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما فيكون قبضا
عن المرتهن ، ولو تنازع الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم وآجره إن
كان له أجرة ثم قسمها وإلا استأمن من شاء ولو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض
شرح
قال دام ظله : فلو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج .
أقول : وجه القرب أن ما بقي ركن من أركان العقد يكون في حكم ابتداء
التصرف ويشترط شروطه فإذا كان القبض شرطا في صحته كان ركنا من أركانه فيشترط
في حال ثبوته شرائط صحته ابتداء التصرف ويمنعه مانعه والخمر لا يصح ابتداء التصرف
عليه فيبطل لأنه متى تخلل بين أركان العقد مبطل الملك بطل هذا مذهب الشيخ
وأبي الصلاح ويحتمل عود الرهن لعود الملك لأنه تابع له وقد عاد فيعود والأصح
عندي البطلان !
قال دام ظله : ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك فلو سلم بدونه
ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر أقربه ذلك للقبض وإن تعدى في غير الرهن .
أقول : ويحتمل عدمه لأن شرط البايع سايغ وهذا غير سائغ والتحقيق أن هذا
الخلاف راجع إلى أن النهي في غير العبادات هل يدل على الفساد أم لا والأصح عندي
على القول باشتراط القبض الصحة هنا :