إذن الراهن فيه ولو قبض من دونه أو أذن ثم رجع قبله أو جن أو أغمي عليه أو مات
قبله بطل ، ولا يشترط الاستدامة فلو استرجعه صح ويكفي الاستصحاب فلو كان في
يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضي زمان يمكن فيه ولو باع من المستودع
دخل في ضمانه بمجرد البيع ، والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا ( ويحتمل )
الضمان لأن الابتداء أضعف من الاستدامة ويمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدى
شرح
المالك منه وبيعه له أما لو قلنا باشتراطه لم يكن له إلزام المالك بالإقباض لأنه
موقوف على لزوم الرهن الموقوف على القبض فيدور وهو باطل ، وقال في المبسوط
في فصل بيع الخيار يلزم الراهن إقباضه .
قال دام ظله : والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا ويحتمل
الضمان لأن الابتداء أضعف من الاستدامة ويمكن اجتماعه مع الرهن كما
لو تعدى المرتهن فيه ( فلأن ) ( 1 ) لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى .
أقول : وجه القرب أن سبب الضمان الغصب وقد زال بالإذن في إبقائه في
يده فيزول المسبب وهو للضمان وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط لا يزول الضمان
وقد ذكر المصنف وجهه وفي توجيهه نظر ( والتحقيق ) أن نقول اختلف المتكلمون
في احتياج الباقي إلى المؤثر على قولين ( أحدهما ) أن الباقي محتاج إلى المؤثر
فعلى هذا القول نقول ذهب كثير من الفقهاء إلى اشتراط القبض في صحة الرهن
وأجمع الكل على أن كلما يشترط في صحته القبض فلا يصح القبض ولا يعتبر إلا
بإذن المالك فإذا أقبض المالك زال الغصب وعدم السبب يستلزم عدم المسبب ولم
يوجد سبب آخر للضمان فلا يتحقق ( واعلم ) أن استدامة القبض كافية في الرهن لقوله
تعالى فرهان مقبوضة ( 2 ) والمشتق يصدق مع بقاء المعنى ( وأما ) على القول
بأن الباقي مستغن عن المؤثر يحتمل زوال الضمان بالرهن لدلالته على الإذن في
إبقائه في يده فزال كونه ظلما وهو سبب الضمان ( ويحتمل ) أن لا يزول لأن الباقي
على القول باستغنائه لا يزول إلا بضد ولم يوجد وعلى قول من لم يشترط القبض
هامش
( 1 ) الفاء للتفريع - واللام للتأكيد - وأن شرطية .
( 2 ) البقرة - 282 .