تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي ، ويجوز أن يشترط النظر لنفسه وللموقوف عليه ولأجنبي فإن لم يعين كان إلى الموقوف عليه إن قلنا بالانتقال إليه ولو شرط بيعه متى شاء أوهبته أو الرجوع فيه بطل الوقف ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط .
شرح
لم يصح هذا فإنه إذا ملك لا يخرج إلا بمخرج ولم يرد الملك الموقت في الشرع بخلاف مدة حياته فإن الحياة شرط في الملك ( وإن قلنا ) يملكه الله أو الواقف صح لأنه بيان مصرف منافعه وادعى المصنف في تذكرة الفقهاء الاجماع على صحته ثم لما سألناه عن هذا الإشكال قرر ما ذكرناه والأصح الصحة . قال دام ظله : ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي . أقول : ذهب الشيخ في النهاية إلى الجواز وقال ابن البراج إن شرط أنه له دون غيره ممن عسى أن يرزقه الله من الأولاد فإنه لا يجوز أن يدخل غيره في ذلك والأصح أنه لا يجوز مطلقا ( لنا ) قول العسكري عليه السلام الوقوف بحسب ما يوقفها ( 1 ) ( ولأنه ) عقد لازم فلا يجوز تغييره وإلا لم يكن لازما وما رواه جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل تصدق على ولده بصدقة وهم صغار له أن يرجع فيها قال لا الصدقة لله ( 2 ) ( واحتج ) بعضهم للشيخ برواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجعل لولده بستانا وهم صغار ثم يبدو له أن يدخل معهم من ولده قال لا بأس ( 3 ) والحجة ضعيفة لعدم دلالتها على الوقف . قال دام ظله : ويجوز أن يشترط النظر لنفسه ( إلى قوله ) إن قلنا بالانتقال إليه أقول : لأنه ملك الموقوف عليه أصله ونمائه وأما على القول بأنه لله تعالى فالنظر إلى حاكم الشرع وبالجملة فهذه المسألة مبنية على المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) ئل ب 2 خبر 1 من كتاب الوقوف . ( 2 ) ئل ب 4 خبر 2 من كتاب الوقوف . ( 3 ) ئل ب 5 خبر 3 من كتاب الوقوف .