تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المطلب الرابع في الضمان الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا مع تعد أو تفريط ويده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن وإن كان بجعل وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه بتأخيره إلا مع الطلب وإمكان الدفع ولا يضمن مع العذر فإن زال فأخر ضمن ولو وعده بالرد ثم ادعاه قبل الطلب لم تسمع منه إلا أن يصدقه الموكل وفي سماع بينته إشكال ، ولو لم يعده لكن مطله برده مع إمكانه ثم ادعى التلف لم يقبل منه إلا بالبينة ولو أمره بقبض دينار من مال مودع فقبض دينارين
شرح
المطلب الرابع في الضمان قال دام ظله : ولو وعده بالرد ثم ادعاه قبل الطلب لم تسمع منه إلا أن يصدقه الموكل وفي سماع بينته إشكال . أقول : إذا طلب الموكل من الوكيل العين التي في يده فوعده الوكيل بردها إليه ثم ادعى تلفها قبل الوعد لم تسمع دعواه لأنها مناقضة لقوله الأول ولزمه الضمان وإن أقام بينة على دعواه ففي سماع بينته إشكال ينشأ ( من ) مساواة البينة إقرار الخصم فلو أقر الموكل بالتلف قبله قبل ولم يغرم فكذا البينة ( ومن ) أنه بوعده بالرد كذب هذه البينة لتناقض الوعد بالرد ودعوى التلف قبله وكلما كذب المشهود به شهوده لم تسمع بينته ولأن كل بينة تقام لمن له أهلية الدعوى فإنها تستدعي تقديم دعوى من يقيمها فإذا لم تسمع الدعوى لفسادها فهي كالمعدومة فتقبل البينة من غير دعوى وهو باطل والتعليل بالتناقض أقوى لأن عدم سماع البينة على هذا التعليل لتبرعها بالأداء فهو تعليل بعدم شرط يمكن وجوده واستماعها عند حاكم آخر على القول به والتعليل بالناقض تعليل ببطلانها من أصلها والأصح عندي بطلان بينته ( ويحتمل ) عود الضمير في ( قوله ثم ادعاه ) إلى الرد والتقرير كما سبق والتناقض هنا أظهر .