تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح ، وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل وينتقل الملك إليه لا إلى الوكيل ، فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه وإذا باع بثمن معين ملك الموكل الثمن وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في ذمة الموكل وللبايع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة وحينئذ لو أبرءه لم يبرء الموكل وإذا اشترى معيبا بثمن مثله وجهل العيب وقع عن الموكل وإن علم وقف على الإجازة مع النسبة وإلا قضي على الوكيل وإن كان بغبن وعلم لم يقع عن الموكل إلا مع الإجازة وإن جهل فكذلك وكل موضع يبطل الشراء للموكل فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما وإلا قضي به على الوكيل ظاهرا .
شرح
ضيع حقها الحديث ( 1 ) وقال بعض علمائنا لا مهر على الوكيل للأصل ولأنه لم يفوت عليها شيئا ( وقيل ) إذا أنكر الموكل الوكالة فالقول قوله مع اليمين فإذا حلف بطل العقد ظاهرا ولا مهر ثم الوكيل إن كان صادقا وجب على الموكل طلاقها ونصف المهر وهذا هو الأقوى وسيأتي البحث في هذه المسألة . قال دام ظله : أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا . أقول : لما ( بين ) أن مدعي الوكالة إذا زوج من زعم أنه موكله نيابة عنه ولم - يثبت يلزمه نصف المهر ( بين ) في هذا الكلام شرط لزومه وهو أن يكون المرأة جاهلة بأنه فضولي ولو علمت أنه فضولي لم ترجع عليه بشئ لأنها التي ضيعت والقائلون بلزوم المهر أو نصفه أطلقوا القول باللزوم ولم يشترطوا جهلها والحق اختيار المصنف .
هامش
( 1 ) ئل ب 3 خبر 1 من كتاب الوكالة .