تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
اثنين وساواهما في الربح صح وإن اختلفا في العمل ، ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك ، ولو أخذ مئة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكل مئة عبدا فاختلطا اصطلحا أو أقرع . المطلب الرابع العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح
شرح
الباقي مع تساوي المالين أو بالعكس فالأقوى الصحة . أقول : ذهب الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس إلى بطلان الشركة لبطلان الشرط وقال السيد المرتضى تصح الشركة دون الشرط وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد والأدلة وقد تقدمت وذهب أبو الصلاح إلى صحة الشركة دون الشرط بل يكون إباحة . المطلب الرابع قال دام ظله : العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح . أقول : هذا اختيار الشيخ في المبسوط والخلاف والاستبصار وابن الجنيد وابن حمزة وابن إدريس وهو الأصح وذهب في النهاية إلى أن للعامل أجرة المثل والربح كله للمالك واختاره المفيد وسلار وابن البراج وظاهر قول أبي الصلاح ( لنا ) قوله تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 1 ) وقد حصلت وقوله تعالى ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) ولرواية الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ إلا أن يخالف أمر صاحب المال ( 3 ) ( احتج الشيخ ) بأن النماء تابع للأصل فيكون الربح للمالك ولأنها معاملة فاسدة لجهالة العوض ( والجواب ) منع فساد هذه المعاملة والجهالة لا تضر بجهالة العمل وكالمزارعة والمساقاة ونمنع تبعية النماء للأصل هنا .
هامش
( 1 ) البقرة 184 . ( 2 ) المائدة - 1 . ( 3 ) ئل ب 1 خبر 4 من كتاب المضاربة .