به مضاربة لم يصح ما لم يجدد العقد وكذا لو قال بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو
قراض ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح ، ولو كان قد تلف لم يصح وكذا يصح
لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به والأقرب زوال الضمان
بالعقد ( ويحتمل ) بقاؤه إلى الأداء ثمنا عما يشتريه ولو دفع إليه كيسين وقال قارضتك
على أحدهما والآخر وديعة ولم يعين أو قارضتك على أيهما شئت لم يصح الثالث أن
يكون معلوما فلا يصح على المجهول قدره وفي المشاهد إشكال .
شرح
الثالث رأس المال
قال دام ظله : وكذا يصح لو كان في يده وديعة ( إلى قوله ) ثمنا
عما يشتريه .
أقول : قد مضى مثل هذه المسألة في الرهن ( ووجه القرب ) أنه أذن في
بقائه في يده ولأن القراض أمانة وقد عقدا عقدا صحيحا موجبا لكونه أمانة فيصير
أمانة لأن معنى الصحة ترتب الأثر ولانتفاء علة الضمان إذ لا علة له هنا غير الغصب
وقد زال ( ووجه ) الاحتمال الثاني أن القراض غير مناف للضمان لاجتماعه معه كما في
التفريط فلا ينتفي بوجوده وأصالة بقاء ما كان على ما كان ولقوله عليه السلام على اليد ما
أخذت حتى تؤدى ( 1 ) ( وحتى ) لانتهاء الغاية فجعل انتهاء غاية الضمان الأداء إما
إلى المالك أو إلى من أذن له والدفع إلى البايع مأذون فيه فيكون غاية وهو المطلوب
وإذا سلمه إلى البايع ثمنا برئ بإجماع المسلمين ، والأقوى عندي ما هو الأقرب
عند المصنف .
قال دام ظله : الثالث أن يكون معلوما فلا يصح على المجهول قدره
وفي المشاهد إشكال .
أقول : ذهب الشيخ في الخلاف إلى اشتراط العلم وعدم الاكتفاء بالمشاهدة
وقوى في المبسوط الاكتفاء بها ( ووجه الأول ) أنه مرجوع إليه عند المفاضلة بالضرورة
ولا شئ من المجهول يمكن الرجوع إليه عند المفاضلة ويلزم امتناع كون رأس المال
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 3 باب تضمين العارية