ولو شرط المريض للعامل ما يزيد عن أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث إذ
المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا هنا لانتفاء الربح حينئذ ( وهل ) المساقاة
كذلك إشكال ينشأ ( من ) كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل وإذا فسد القراض
بفوات شرط نفذت التصرفات وكان الربح بأجمعه للمالك وعليه للعامل أجرة المثل
إلا إذا فسد بأن شرط جميع الربح للمالك ففي استحقاق الأجرة إشكال ينشأ من رضاه
بالسعي مجانا .
الثالث رأس المال وشروطه أربعة الأول أن يكون نقدا فلا يصح القراض
بالعروض ولا بالنقرة ولا بالفلوس ولا بالدراهم المغشوشة ولو مات المالك وبالمال
متاع فأقره الوارث لم يصح ولو دفع شبكة للصائد بحصة فالصيد للصائد وعليه أجرة
الشبكة الثاني أن يكون معينا فلا يصح ( يجوز - خ ل ) على دين في الذمة ولو قال
له اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه ففعل واشترى بعين المال للمضاربة
فالشراء له وكذا إن اشترى في الذمة ، ولو أقرضه ألفا شهرا ثم هو بعده مضاربة لم -
يصح ولو قال ضارب به شهرا ثم هو قرض صح ولو قال خذ المال الذي على فلان واعمل
شرح
على الأول بنصف الأجرة فيه وجهان والقائلون بأن ربح الغاصب كله لنفسه اختلفوا
في الربح هنا فقال بعضهم الربح كله للعامل الثاني لا حق للأول فيه لأنه غاصب قال
والأول أقوى لأن الثاني اشترى للأول بالنية فيقع له لإذنه ويفارق الغصب لأن الغاصب
اشترى لنفسه وللثاني الأجرة على الأول لأنه لم يسلم له ما شرط فعلى هذا لا شئ لرب
المال في الربح قولا واحدا هذا آخر كلامه .
قال دام ظله : ولو شرط المريض ( إلى قوله ) فهي كالحاصل .
أقول : ( ومن ) حيث إنها معدومة فلم يخرج من التركة شيئا ثم جزم المصنف
بالأول وهو الأصح .
قال دام ظله : وإذا فسد القراض بفوات شرط ( إلى قوله ) بالسعي مجانا .
أقول : ( ومن ) عموم النص بأنه إذا فسد العقد فالربح للمالك وله الأجرة وإلى
هذا ذهب الشيخ وهو الأصح .