مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها ( ومن قبول ) وهو كل لفظ أو فعل دل على الرضا ،
وهو عقد لازم من الطرفين لا يبطل إلا بالتقايل لا بموت أحدهما ولا بد في العقد من
صدوره عن مكلف جايز التصرف ، ولو تضمن العقد شرطا سايغا لا يقتضي الجهالة
لزم ولو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد وإن قصد الإجارة أو الزراعة نعم يجوز إجارة
الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا في الإجارة وإن كان طعاما إذا لم يشرط أنه
مما يخرج من الأرض ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة .
الثاني في تعيين المدة ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام ولا يكفي تعيين
المزروع عنها ويجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر ولو شرط
مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح ولو علم القصور فإشكال ، ولو ذكر مدة يظن
الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة سواء
كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير أو من قبل الله تعالى كتغير الأهوية وتأخير المياه
شرح
كذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط الحديث ( 1 ) فإذا جاز القبول بهذه الصيغة فجواز
الإيجاب بالأمر أولى ، وعن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان أنه
قال في الرجل يزارع أرض غيره فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر فقال لا يسمي شيئا
من الحب والبقر ولكن يقول ازرع ولي فيها كذا وكذا إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا ( 2 )
والأصح أنه لا يصح إلا بلفظ الماضي وكذا في كل عقد لازم .
قال دام ظله : ولو شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح ولو علم
القصور فإشكال .
أقول : ينشأ ( من ) امتناع المنفعة المقصودة من العقد التي هي شرط ( ومن )
وجوب الإبقاء لأنه زرع بحق والأقوى بطلان العقد .
قال دام ظله : فلو ذكر مدة يظن الإدراك ( إلى قوله ) وتأخير المياه .
أقول : وجه القرب أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه قبيح عقلا فالإذن الأول
هامش
( 1 ) ئل ب 8 خبر 8 من كتاب المزارعة .
( 2 ) ئل ب 8 خبر 5 من كتاب المزارعة .