تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار ولو شرط منفعة كالزرع فتلفت وبقي غيرها كصيد السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة ولو أمكن الانتفاع بالعين في ما اكتراها له على نقص تخير المستأجر أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع ، ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه ويتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكه بالحصة ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في
شرح
فللمستأجر الفسخ فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار . أقول : لأصالة بقاء ما كان على ما كان ( ويحتمل ) عدمه لأنه حال وجود الموجب لم يفسخ وبعده قد زال فينتفي حكمها ( واعلم ) أنه إما أن يفوت شئ من المنافع على المستأجر أو لا فإن كان الأول فله الفسخ قطعا وإن لم يفت فهي المسألة لأن النص على أن الانهدام سبب الخيار والشارع إذا علق حكما بوصف لم يعتبر حصول الحكمة التي هي مظنتها بالفعل فمن ثم جاز الفسخ ( ومن ) حيث إنه لم يفت شئ من المنافع وقع عليها العقد والأصح الأول . قاد دام ظله : ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخييره بين الفسخ فيطالب بالمسمى وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل . أقول : قال الشيخ يكون كالمتلف للمعقود عليه ( ووجه ) القرب أنه ملك المنافع وأتلفها عليه المالك تعديا فيجب عليه قيمتها فله أخذ القيمة وهي أجرة المثل ( ومن ) حيث إنه لم يمكنه مما وقع عليه العقد فله الفسخ ( احتج ) الشيخ بأنه لا يعقل وجوب عوض ما أتلفه هو على غيره له لأنه يلزم الجمع بين العوض والمعوض وهو محال ( والجواب ) أنه يجب عليه قيمته وله المسمى فلم يجمع بين العوض والمعوض ولهذا مثال في الشرع وهو أنه إذا جنى البايع فعيب المبيع بعد القبض ثم أفلس المشتري مع بقاء العين والثمن في ذمته فللبايع الرجوع بالعين وللمشتري على البايع أرش جناية يسقط منه أرش العيب أرش معاوضة فقد ضمن المشتري للبايع أرش جنايته فهنا أولى . قال دام ظله : ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر ( إلى قوله )