تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عن المستأجر وهل يقع عن الأجير الأقوى العدم ويصح الاستيجار للجهاد والحج والصلاة لمن لا تجب عليه ويقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت وكذا الصيام ولو استأجر ولي الميت عنه لصلاته الفايتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات فلو استأجر أجيرين كل واحد عن سنة جاز لكن يشترط الترتيب بين فعليهما فإن أوقعاه دفعة فإن علم كل واحد منهما بعقد الآخر وجب على كل واحد منهما قضاء نصف سنة وإن جهلا فكذلك وفي ضمان الولي إشكال ، ويجوز الاستيجار
شرح
غيره لم يقع وكذا لو آجر نفسه للصلوات الواجبة عليه فإنها لا تقع عن المستأجر وهل تقع عن الأجير الأقوى العدم . أقول : حصول المنفعة للمستأجر لازم لصحة الإجارة لا يعقل انفكاكه عنه وإلا اجتمع العوضان لواحد فلا يتحقق المعاوضة هذا خلف إذا تقرر ذلك ( فنقول ) إذا استأجر انسان غيره لفعل عبادة لا يقبل النيابة في ذلك الوقت بطلت الإجارة قطعا فهنا مسئلتان ( ا ) مستطيع وجب عليه حج الاسلام وآجر نفسه ليحج نيابة عن غيره لم تقع الإجارة ( ب ) إذا آجر نفسه لغيره للصلاة الواجبة عليه أي على المؤجر لم تصح الإجارة فإذا أوقعها لم تقع عن المستأجر قطعا ( وهل ) تقع عن المؤجر قيل نعم ( لأن ) الإجارة علة في وجود الداعي إلى الصلاة بشرائطها وصفاتها فلا تبطل فإن علل الداعي لا تبطل الفعل كالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإنهما علتان للداعي ولا يبطلان الصلاة ( ولأن ) الإجارة والجعالة لو نافيا الإخلاص لم تصح الصلاة بهما عن الميت والأقوى البطلان لأن الفعل الواحد لا يكون له غايتان متنافيتان وغاية الصلاة التقرب والإخلاص لقوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ( 1 ) وهذه الصيغة للحصر وهو مناف لكون حصول الأجرة غاية لكنه جعل الثاني غاية فينتفي الأول وانتفاء الإخلاص يوجب بطلان الصلاة والإجماع فرق بين هذه الصورة وبين الاستيجار عن الميت . قال دام ظله : ولو استأجر ولي الميت ( إلى قوله ) إشكال . أقول : ينشأ ( من ) أنه الغار المفرط بعدم إعلامه ( ومن ) أنه سبب وهما مباشران
هامش
( 1 ) البينة - 4 .