ولو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم يجب القبول وكذا لو وهبه إياه ولصاحب الثوب
الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس ولو كان قيمة كل منهما خمسة وساوى
المصبوغ عشرة إلا أن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة وانحطت قيمة الصبغ إلى
ثلاثة فللمالك سبعة ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها وللغاصب خمسها وعشرها
وبالعكس إذا النقص السوقي غير مضمون ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو للأجود
تشاركا وبالأردى يتخير المالك بالمثل والعين مع الأرش ولو مزجه بالشيرج فهو
إتلاف فعليه المثل ومزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف بل يلزم بالانفصال وإن شق ولو
استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين وإن أدى إلى الهدم ولو رقع باللوح
المغصوب سفينة وجب قلعه إن كانت على الساحل أو كان اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق
بقلعه ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع إلى القيمة إلى أن تخرج
إلى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة أو مال لغير الغاصب ولو كان له
فالأقرب العين ، ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان ولو خيف
شرح
بالقلع على إشكال أو لا .
أقول : لا خلاف في منع الغاصب من الإزالة لو نقص الثوب بها ولا في إجابته مع
عدم هلاك الصبغ وعدم نقص الثوب أصلا والإشكال في هلاك الصبغ ( ومن ) عدم نقص
الثوب وينشأ ( من ) النهي عن إضاعة المال ( ومن ) أنه طلب عين ماله ولا ضرر على المالك
فلا يمنع منه وهو الأقوى عندي أما لو طلب المالك الإزالة أجيب سواء هلك الصبغ أو لا
قال دام ظله : ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعه فالأقرب الرجوع
إلى القيمة إلى أن يخرج إلى الساحل إن كان في السفينة حيوان له حرمة أو
مال لغير الغاصب ولو كان له فالأقرب العين .
أقول : وجه القرب في الأول حرمة الحيوان ومال الغير فيجمع بين المصلحتين
بالقيمة ( ويحتمل ) عدمه لأنها عين مغصوبة وضعت بغير إذن مالكها فكان للمالك أخذها
وإلا لجاز دوام الغصب شرعا وهو محال ووجه القرب في الثاني أنه يلزم بأشق الأحوال
وذهاب حرمته بتعديه ويحتمل عدمه لإمكان التوصل إليه من غير استهلاك بخلاف