فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ عليه لأنه يزيد به قيمته على إشكال وكذا
لو نقص السمن ( 1 ) المفرط ولم ينقص القيمة وكذا الإصبع الزايدة ولو مثل به لم ينعتق
على رأي ولو ساوى بعد الغصب الضعف لزيادة السوق فقطع يده فعادت الأولى رد العبد
ومساويه ولو نقص الزائد ونصف الأصل وأوجبنا الأكثر لزمه المجموع وإلا الزائد وإن
نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا النصف ولو غصب عبدا فقطع آخر
يده تخير فيضمن الجاني النصف خاصة ولا يرجع على أحد والغاصب الزايد إن نقص
أكثر من النصف ولا يرجع على أحد ولو لم تحصل زيادة استقر الضمان على الجاني
شرح
عندي وقال في موضع آخر من المبسوط له أخذ القيمة بعد أن يسلمه أو يصير مجانا
لئلا يجمع بين العوض والمعوض وليس بجيد لأنه عوض الفائت والغاصب يلزم
بأشق الأحوال .
قال دام ظله : فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شئ لأنه تزيد به قيمته
على إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أنه تلف حصل في يد الغاصب ولأنه يضمن بها كلما يضمن
بالجناية ( ومن ) عدم حصول نقض المالية وهو ضامن لها والأولى الضمان .
قال دام ظله : ولو مثل به لم ينعتق على رأي .
أقول : قال في المبسوط والخلاف وابن البراج يعتق وعليه القيمة ومنشأ
الخلاف أن العتق هل هو لعدم قبول العبد المالية حينئذ أو لعدم قبول المثل المالكية
أو عقوبة والأول أولى فينعتق ويضمن الغاصب أكثر الأمرين من القيمة ودية الجراحات .
قال دام ظله : وإن نقص الربع فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا
النصف .
أقول : لا وجه لإيجاب الأرش خاصة هنا لأن الجاني غير الغاصب يضمن المقدر
مع نقص الأرش عنه فالغاصب أولى لأنه مأخوذ بأشق الأحوال .
هامش
( 1 ) بكسر السين مقابل الهزال .