المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة ، ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقه
في ذمة البايع بطل لأنه بيع دين بدين على إشكال ، ولو لم يعينه ثم حاسبه بعد العقد
من دينه عليه فالوجه الجواز ، ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح أما
في غير المقبوض فلانتفاء القبض ، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل فيستدعي
أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل والزيادة مجهولة ( الخامس ) كون
المسلم فيه دينا فلا ينعقد في عين نعم ينعقد بيعا سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة
( السادس ) الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت فلو شرط أداء المسلم فيه عند أدراك
الغلات أو دخول القوافل بطل وكذا لو قال متى أردت أو متى أيسرت ، ويجوز التأقيت
بشهور الفرس والروم والنيروز ( 1 ) والمهرجان لأنهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس
إلى أول برجي الحمل والميزان ، ويجوز بفصح ( 2 ) النصارى وفطير اليهود إن عرفه
المسلمون ، ولو أجل إلى نفير الحجيج احتمل البطلان والحمل على الأول وكذا
إلى ربيع أو جمادى ، وتحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة فإن
شرح
قال دام ظله : ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقه في ذمة البايع بطل
لأنه بيع دين بدين على إشكال .
أقول : منشأه أن ما في الذمة مقبوض أو دين فعلى الأول يصح وعلى الثاني
يبطل والشيخ الطوسي رحمه الله ذهب إلى البطلان ونقل الكراهة عن بعض الأصحاب .
قال دام ظله : ولو لم يعينه ثم حاسبه بعد العقد من دينه عليه فالوجه
الجواز .
أقول : وجهه الأصل وانتفاء المانع وقيل لا يجوز لاشتماله على بيع دين بدين .
قال دام ظله : ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان والحمل على
الأول وكذا إلى ربيع أو جمادى .
أقول : وجه الأول تردد المحل بين النفرين لإطلاق اللفظ عليهما بالتواطؤ
( ووجه الثاني ) تحقق الاسم به ولنص الأصحاب على حمل ربيع وجمادى على الأول
و
هامش
( 1 ) النيروز عاشر آيار - والمهرجان سادس تموز - والفطير الحادي عشر من تموز -
والفصح ثامن عشر من نيسان .
( 2 ) بكسر الفاء والصاد المهملة