إليه في غرض المعاملة ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة كما إذا أسلم في وقت
الباكورة في قدر كثير فالأقرب الصحة ولو طرء الانقطاع بعد انعقاد السلم كما لو أسلم فيما
يعم وجوده وانقطع لجائحة ( 1 ) أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض ثم
طالب بعد انقطاعه تخير المشتري بين الفسخ والصبر ولو قبض البعض تخير في الفسخ
في الجميع والمتخلف والصبر ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار وتأخيره .
البحث الثاني في أحكامه
لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال وإن كان في حمله مؤنة فلو شرطاه
تعين ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع
شرح
الحال وإن صح لو صرح لأنه مجاز ولا يحمل اللفظ هنا على المجاز إلا مع التصريح
فيبطل العقد بدونه .
قال دام ظله : ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة كما إذا أسلم في وقت
الباكورة في قدر كثير فالأقرب الصحة .
أقول : وجه الصحة وجود المقتضي وانتقاء المانع ( ويحتمل ) العدم لأنه قد
يعسر ، والأقوى عندي ما هو الأقرب عند المصنف .
قال دام ظله : ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار وتأخيره
أقول : ( وجه الأول ) اشتراط إمكان التسليم في المحل إمكانا بحسب العادة
في صحة العقد فإذا بان انتفائه فسخ ( ووجه الثاني ) أن المقتضي العجز عند المحل
وهو لا يحصل إلا بحصول المحل وهو الأقوى عندي .
قال دام ظله : لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال
أقول : يحتمل عدم الاشتراط لنص الأصحاب على انصراف الإطلاق إلى موضع
العقد لأنه دين فلا يشترط ذكر موضع التسليم كالقرض ويحتمل الاشتراط لتفاوت
الأغراض باختلافها وهو أعم من موضع العقد لقبوله التقييد بكل منهما ولانتفاء
الدلالات الثلاث .
هامش
( 1 ) الجائحة - البلية والتهلكة والداهية العظيمة - م